. . . . . . . . . .
شرح
حديث قال : ان الحسين بن علي عليهما السّلام خرج معتمرا - إلى أن قال - فقلت : أرأيت حين برئ من وجعه أحل له النساء ؟ فقال : لا تحل له النساء حتى يطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة . الحديث .
وأما قول صاحب الجواهر رضوان اللّه عليه : انه يمكن أن يكون ترك بيان لزوم الهدي اتكالا على الآية وغيرها . لا يمكن أن يصار إليه ، لأن حكم المحصور في الآية الشريفة بيّن واضح ومعه لا يكون موردا للسؤال ، فالسؤال ظاهر في أن حكم الآية الشريفة مطلق لا شرط فيه أو لا يكون مطلقا وفيه تخصيص ، وجواب الإمام عليه السلام « أو ما اشترط على ربه » وجواب السائل « بلى قد اشترط ذلك » ثم قوله عليه السلام « فليرجع إلى أهله حلالا لا إحرام عليه إن اللّه أحق من وفي بما اشترط عليه » ظاهر كمال الظهور في أنه مع الشرط إحلاله لا يتوقف على شيء آخر من الهدي وغيره .
وكذا قول صاحب الجواهر « قده » أيضا : بأن الشرط ليس ظاهرا في تحليل خاص بل المراد به التحلل من إحرامه بمحلله الشرعي . أبعد من الأول ، فان الظاهر من كلامه عليه السّلام ان الشرط موجب لفسخ إحرامه ويجعله كأن لم يكن من دون التوقف على شيء لا التحليل بالمحلل الشرعي ، لأنه لا أثر فيه للشرط وعدمه ، وهذا ظاهر .
هذا كله في غير سائق الهدي ، وأما السائق فقد نقل عن فخر المحققين أنه قال : لا يسقط الهدي عن السائق بإجماع الأمة ، ولم يعلم القول بسقوط الهدي عن السائق بواسطة الاشتراط .
وقد استدل على عدم سقوط الهدي وتكون فائدة الاشتراط تعجيل التحلل وعدم انتظار بلوغ الهدي محله ، بصحيحة معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل أحصر فبعث بالهدي . فقال : يواعد أصحابه ميعادا - إلى أن قال عليه السلام - وان كان مرض في الطريق بعد ما أحرم فأراد الرجوع إلى أهله رجع ونحر بدنة - إلى أن قال -