تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
. . . . . . . . . .
شرح
وفيه : ان العبادات وأجزاءها لا يعتبر في الأمر بها فائدة دنيوية . واستدل أيضا بصحيح ذريح المحاربي قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل متمتع بالعمرة إلى الحج وأحصر بعد ما أحرم كيف يصنع ؟ قال : فقال أو ما اشترط على ربه قبل أن يحرم أن يحله من إحرامه عند عارض عرض له من أمر اللّه ؟ فقلت : بلى قد اشترط ذلك . قال : فليرجع إلى أهله حلالا لا إحرام عليه ، ان اللّه أحق من وفي بما اشترط عليه . قال : فقلت أفعليه الحج من قابل ؟ قال : لا « 1 » . واستدل أيضا بصحيح أحمد بن محمد بن أبي نصر قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن محرم انكسرت ساقه أي شيء يكون حاله وأي شيء عليه ؟ قال : هو حلال من كل شيء . فقلت : من النساء والثياب والطيب ؟ فقال : نعم من جميع ما يحرم على المحرم . ثم قال : أما بلغك قول أبي عبد اللّه عليه السلام « حلني حيث حبستني لقدرك الذي قدرت عليّ » . قلت : أصلحك اللّه ما تقول في الحج ؟ قال : لا بد من أن يحج من قابل . فقلت : أخبرني عن المحصور والمصدود هما سواء ؟ فقال : لا . قلت : فأسألك ( فأخبرني ) عن النبي صلى اللّه عليه وآله حين صده المشركون قضى عمرته ؟ قال : لا ولكنه اعتمر بعد ذلك « 2 » . بدعوى أن السكوت في الصحيحين عن الهدي يدل على سقوطه ، مع أن قوله عليه السّلام في صحيح ذريح « فليرجع إلى أهله حلالا لا إحرام عليه » بلا إشارة إلى توقف حله من الإحرام على شيء آخر ظاهر كمال الظهور في سقوط الهدي عنه . وكذا قول السائل في صحيح أحمد بن محمد بن أبي نصر : وأي شيء عليه ؟ وقول الإمام عليه السلام : هو حلال من كل شيء ، بلا إشارة إلى التوقف على الهدي ظاهر في ذلك . ولكن هذه الرواية معارضة بصحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 24 من أبواب الاحرام ح 3 . ( 2 ) . الوسائل ج 9 ب 8 من أبواب الاحصار والصد - ح 1 .
كتاب الحج — صفحة 297 | السيد حسن الطباطبائي