تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
. . . . . . . . . .
شرح
عليه وآله . ( الثالث ) إن بين صحيحة معاوية بن عمار وصحيح الحلبي معارضة ، فإن في صحيحة معاوية بن عمار : فلبى بالحج مفردا وساق الهدي ستا وستين بدنة أو أربعا وستين ، وفيها أيضا : فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : كن على إحرامك مثلي وأنت شريكي في هديتي ، وفيها أيضا : وكان الهدي الذي جاء به رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله أربعا وستين أو ستا وستين وجاء علي عليه السّلام بأربع وثلاثين أو ست وثلاثين ، فنحر رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ستا وستين ونحر علي عليه السّلام أربعا وثلاثين بدنة . وأما في صحيحة الحلبي فقد ذكر غير ذلك ، ففيها في بيان حج رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله عن أبي عبد اللّه عليه السلام : ثم قاد راحلته حتى أتى البيداء فأحرم منها وأهل بالحج وساق مائة بدنة ، وقال في آخر الحديث : فقال يا علي بأي شيء أهللت ؟ فقال : أهللت بما أهل النبي صلى اللّه عليه وآله . فقال : لا تحل أنت ، فأشركه في الهدي وجعل له سبعا وثلاثين ونحر رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ثلاثا وستين فنحرها بيده . وأنت ترى بمقتضى هذه الصحيحة أن أمير المؤمنين عليه السّلام ما ساق هديا وما جاء به بل كل المائة مما جاء به رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، وهذا معارض لما في صحيحة معاوية بن عمار . مضافا إلى أنه بمجرد نية الحج القران من دون سياق الهدي عند إهلال الحج يكفي في كون الحج حجا قرانا مشكل ، على أنه هل يمكن سياق الهدي بمقدار ثم جعل بعضه للآخر أو لا ، فبناء على ذلك تكون هذه الأمور من مختصاتهما . ويحتمل على هذه الرواية أن النبي صلى اللّه عليه وآله لما كان عالما بإهلال أمير المؤمنين عليه السّلام جعل من الأول مقدارا من هديه لأمير المؤمنين عليه السّلام نيابة له . فعلى كل لا يمكن الاستدلال بهذه القضية للحكم الكلي ، فإنه على مقتضى بعض الروايات كانت القضية موافقة للقاعدة العامة ، وأما على مقتضى بعض الروايات فإما أن