. . . . . . . . . .
شرح
شريكي في هديتي ، وكان النبي صلى اللّه عليه وآله ساق مائة بدنة ، فجعل لعليّ عليه السّلام أربعة وثلاثين ولنفسه ستة وستين ، ونحرها كلها بيده . الحديث « 1 » .
وفي مرسلة إعلام الورى قال : خرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله متوجها إلى الحج - إلى أن قال - وأحرم من ذي الحليفة وأحرم الناس معه ، وكان قارنا للحج ساق ستا وستين بدنة ، وحج علي عليه السّلام من اليمن وساق معه أربعا وثلاثين بدنة .
الحديث « 2 » .
قال : وروى عن الصادق عليه السّلام أيضا ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ساق في حجه مائة بدنة ونحر نيفا وستين ، ثم أعطى عليا فنحر نيفا وثلاثين . الحديث « 3 » .
وقد أورد على الاستدلال بهذه الروايات بوجوه :
( الأول ) إن عليا عليه السّلام كان ناويا للقران كما نواه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وساق الهدي كما في بعض الأخبار ، فلا يكون إجمال في إحرام أمير المؤمنين عليه السلام على طبق هذا الخبر ، فيكون على القاعدة صحيحا بلا إشكال . ولعل عليا عليه السلام كان عالما بإهلال النبي صلى اللّه عليه وآله وقد تبعه في إهلال حج القران وسياق الهدي على مقتضى هذا الخبر .
( الثاني ) إن التمتع لم يكن مشروعا قبل وصول النبي صلى اللّه عليه وآله إلى مكة في حجة الوداع ، فلا يكون التمتع مشروعا قبله حتى نواه أمير المؤمنين عليه السلام ، فلا بد من إهلاله إهلال الحج ، إلا أنه مع سياق الهدي يكون قرانا وإلا يكون إفرادا ، وهما يكونان حقيقة واحدة ، وإهلاله عليه السّلام كإهلال سائر المسلمين مثل إهلال رسول اللّه صلى اللّه
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 8 ب 2 من أبواب أقسام الحج 25 .
( 2 ) . الوسائل ج 8 ب 2 من أبواب أقسام الحج ح 32 .
( 3 ) . الوسائل ج 8 ب 2 من أبواب أقسام الحج ح 33 .