تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
تعين عليه أحدهما أولا . وقيل إنه للمتعين منهما ومع عدم التعيين يكون لما يصح منهما ، ومع صحتهما كما في أشهر الحج الأولى جعله للعمرة المتمتع بها . وهو مشكل ، إذ لا وجه له .

[ مسألة لا تكفي نية واحدة للحج والعمرة ]

( مسألة : 7 ) لا تكفي نية واحدة للحج والعمرة ( 1 ) ، بل لا بد لكل منهما من نيته
شرح
الصورة يجوز العدول من حج الإفراد إلى عمرة التمتع ، فإن كان إحرامه في الأول كان لعمرة التمتع فلا يضر نية العدول إليها ، وإن كان إحرامه في الأول كان لحج الإفراد فعدوله إلى عمرة التمتع جائز . ففي غير ذلك يجب العمل على وظيفة العلم الإجمالي ، يعني في كل مورد ينحل العلم الإجمالي إلى علم تفصيلي وشك بدوي يعمل على طبقه من أصالة البراءة في طرف المشكوك ، وفي كل مورد يكون مشمولا لقاعدة التجاوز يعمل على طبقها ، وفي غير ذلك يحتاط في أطراف العلم ما لم يلزم العسر والحرج ، وإلا لا معنى لتجديد الإحرام بعد وقوعه صحيحا ، ولا معنى للإحرام في الإحرام . التحقيق ما ذكرنا من العمل على طبق ما كان المورد مشمولا لقاعدة من القواعد المقررة ، وإلا القول على الإطلاق بالعمل على طريق خاص من غير كونه مشمولا لتلك القاعدة لا وجه له كما هو الظاهر ، فإن كان أحدهما صحيحا والآخر باطلا وكان عالما بالحكم من الأول فيمكن الحكم بإعمال قاعدة التجاوز ، فبنى على ما هو الصحيح من جهة قاعدة التجاوز ، وفي صورة كونهما صحيحين وجواز العدول من أحدهما إلى الآخر لا مانع من العدول إلى ما كان العدول إليه جائزا . ( 1 ) في هذه المسألة أقوال مختلفة : ( الأول ) إنها لا تقع لشيء منهما وتكون باطلة ولا بد من تجديد النية . ونقل عن بعض أنه يصح ويجب عليه العمرة أولا ثم الحج ويكون إحرامه باقيا إلى أن يأتي بأعمال الحج . ونسب إلى بعض أنه إن كان في أشهر الحج بطل ولزم التجديد ، وإن كان في غيرها صح عمرة مفردة .