التعيين عليها ، وكذا لا يعتبر فيها التلفظ ( 1 ) بل ولا الإخطار بالبال ، فيكفي الداعي .
[ مسألة لا يعتبر في الإحرام استمرار العزم على ترك محرماته ]
( مسألة : 5 ) لا يعتبر في الإحرام استمرار العزم على ترك محرماته ، بل المعتبر العزم على تركها مستمرا ( 2 ) ، فلو لم يعزم من الأول على استمرار الترك بطل ، وأما لو عزم على ذلك ولم يستمر عزمه - بأن نوى بعد تحقق الإحرام عدمه أو
شرح
( 1 ) عدم اعتبار التلفظ فيها فمضافا إلى الأصل يدل عليه صحيح حماد بن عثمان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت له : اني أريد أن أتمتع بالعمرة إلى الحج فكيف أقول ؟
قال : تقول « اللهم إني أريد أن أتمتع بالعمرة إلى الحج على كتابك وسنة نبيك » ، وإن شئت أضمرت الذي تريد .
وما عن أبي الصلاح مولى بسام الصيرفي قال : أردت الإحرام بالمتعة ، فقلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : كيف أقول ؟ قال : تقول « اللهم إني أريد التمتع بالعمرة إلى الحج على كتابك وسنة نبيك » ، وان شئت أضمرت الذي تريد . وغير ذلك من الأخبار .
أما عدم اعتبار الإخطار بالبال فلما حقق في محله أن النية عبارة عن الداعي وأن عنوان العبودية والامتثال يحصل بالاتيان بداع قربي ، ولا دليل على لزوم أزيد من ذلك فلا يجب .
( 2 ) هذا بناء على كون الإحرام عبارة عن توطين النفس على ترك المحرمات المعهودة ، أو أنه الحالة الحاصلة للشخص من التزام ترك المحرمات ، أو ان نية ترك المحرمات ، أو إنشاء الالتزام بالتروك دخيل في تحقق أصل الإحرام أو يكون من قبيل هذه التفاسير ، فإنه على هذه التفاسير يكون العزم على ترك المحرمات مستمرا دخيلا في تحقق الإحرام ، فمع عدمه يكون باطلا .
أما على القول بأن الإحرام يتحقق بالتلبية في المكان المعين - كما رجحناه في الجمع بين الأخبار - أو القول بأن الإحرام يتحقق بنية أفعال الحج أو العمرة وما شابه ذلك ، فلا يتوقف صحة الإحرام على العزم بترك المحرمات من الأول أو في الأثناء ، فإنه على ذلك