تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
حج أو عمرة ، فإنه نوع تعيين ( 1 ) . وفرق بينه وبين ما لو نوى مرددا مع إيكال التعيين إلى ما بعد .

[ مسألة لا يعتبر فيها نية الوجه ]

( مسألة : 4 ) لا يعتبر فيها نية الوجه من وجوب أو ندب ( 2 ) إلا إذا توقف
شرح
( 1 ) لا إشكال في أنه لا يشترط التعيين التفصيلي ، بل يكفي التعيين الإجمالي ، كما لو نوى ما يجب عليه فعلا وكان الواجب عليه فعلا النوع الخاص ، كما أنه كان عليه حج التمتع فقط ، وهذا يكفي بلا إشكال . أما كفاية أن ينوي الإحرام لما سيعيّنه من حج أو عمرة - كما قال الماتن - فمحل اشكال ، فما يمكن أن يقال في تصحيحه : انه يشير إلى ما سيعيّنه فيما بعد ، وهو معلوم في علم اللّه ولو كان مجهولا عندنا ، فهو نظير ما يقصد ما كان الواجب عليه فعلا فإنه معلوم عند اللّه وفي الواقع ولو كان مجهولا للناوي . وقد يورد على هذا البيان : بأنه فرق بين هذا وبين ما كان مرددا فعلا وإيكال التعيين إلى ما بعد ، فان ما يعيّنه فيما بعد يكون معلوما عند اللّه وفي الواقع . وفيه : انه في الصورة الأولى يشير إلى واقع معين في الخارج ومعلوم عند اللّه تعالى ، ولكن في الصورة الثانية لا يشير إلى أمر معين وان كان في الواقع يكون أمرا معينا لكنه لا يشير إليه فعلا لا تفصيلا ولا إجمالا فلا يفيد . وهذا فرق واضح ، لكنه مع ذلك ففي الصورة الأولى أيضا كفايته محل إشكال جدا ، فان الظاهر من النية وتعيّنها أنه يشير إلى ما هو واقع فعلا عند اللّه في الخارج ، لا أنه سيقع فيما بعد ولا واقع له فعلا أصلا ولا في علم اللّه تعالى ، وكفاية ذلك مشكل كمال الإشكال . ( 2 ) قد حقق في محله عدم اعتبار قصد الوجه من وجوب أو ندب في نية العبادة . نعم إذا توقف التعيين عليه يجب قصده ، لا من جهة وجوب قصد الوجه بما هو بل من جهة لزوم تعيين نية كون الإحرام لحج أو عمرة وكون أي قسم من أقسام الحج وغير ذلك من الخصوصيات .
كتاب الحج — صفحة 286 | السيد حسن الطباطبائي