اتيان شيء منها - لم يبطل ، فلا يعتبر فيه استدامة النية كما في الصوم . والفرق أن التروك في الصوم معتبرة في صحته بخلاف الإحرام فإنها فيه واجبات تكليفية .
[ مسألة لو نسي ما عيّنه من حج أو عمرة وجب عليه التجديد ]
( مسألة : 6 ) لو نسي ما عيّنه من حج أو عمرة وجب عليه التجديد ( 1 ) ، سواء
شرح
يكون الإحرام موضوعا لتعلق التكاليف ، ولا تكون تلك التكاليف مرتبطة بتحققه . وهذا واضح .
نعم في خصوص الجماع مع زوجته قبل الوقوف بالمزدلفة يلزم العزم على تركه ، وكذلك الاستمناء على تفصيل يأتي في محله ، فان عزم على الجماع أو الاستمناء من أول الإحرام أو تردد فيهما فالظاهر بطلان إحرامه ، لأن فعلهما موجب لبطلان النسك قبل الوقوف بالمزدلفة على تفصيل يأتي ، فإذا عزم على فعلهما أو تردد في ذلك فلا يكون قاصدا من أول العمل لإتمام العمل ، فيكون فاسدا . أما إذا عزم في أول العمل لتركهما ثم بنى في أثناء العمل بفعلهما فلا يوجب البطلان ، لأن قصد المبطل لا دليل على إبطاله ما لم يأت به ، فالإحرام لا يزول إلا بالمحل .
هذا بخلاف الصوم ، فإنه يلزم أن يكون بناؤه على ترك المفطرات في كل آن مع النية ، فإذا فقدت هذه النية في آن من الآنات يبطل الصوم فضلا عن نية الخلاف وفضلا عن ارتكاب المفطر . ولكن في الإحرام في غير الجماع وغير الاستمناء حتى ارتكاب المحرمات لا يبطل الإحرام فضلا عن نية الارتكاب .
( 1 ) في هذه المسألة صور :
( الأولى ) أن يكون أحدهما صحيحا فقط دون الآخر ، ففي هذه الصورة لا إشكال في تجديد نية ما كان صحيحا ، فإنه إن نواه أولا فلا يضر تجديدها ، وإن نوى في الأول ما لم يكن صحيحا فلا بد من التجديد .
( الصورة الثانية ) كونهما صحيحين جميعا ويجوز العدول من أحدهما إلى الآخر ، كما إذا أحرم لحج الإفراد ندبا يجوز له العدول إلى عمرة التمتع قبل أن يلبي بعد السعي ، ففي هذه