تقصدها ، بل قيل بحرمته ، فالأحوط تركه وإن كان الأقوى عدمها . والرواية مختصة بالمرأة لكنهم ألحقوا بها الرجل أيضا لقاعدة الاشتراك ( 1 ) ولا بأس به .
وأما استعماله مع عدم إرادة الاحرام ( 2 ) فلا بأس به وان بقي أثره ، ولا بأس بعدم إزالته ان كانت ممكنة .
شرح
تفعل « 1 » .
وأنت ترى أن الروايتين لا تدلان على الحرمة بل تدلان على الجواز .
وقد استدل القائلون بالحرمة على ما قيل بتعليل المنع عن الاكتحال بالسواد والنظر في المرآة بأنها زينة أو من الزينة ، لكن صحيح ابن سنان أخص من عموم التعليل ، لأن استعمال الحناء مطلقا زينة ، ولو لم يكن بقصد الزينة أو كونه غير زينة نادر جدا ، فالقول بالحرمة إذا أرادت الإحرام ضعيف جدا .
وأما الكراهة فيمكن استفادتها من خبر الكناني الذي تقدم آنفا مع الحمل على صورة عدم الضرورة ، لعدم مناسبة « لا يعجبني » مع الضرورة .
( 1 ) لا وجه لإلحاق الرجل بالمرأة لاحتمال خصوصية في المرأة لم نطلع عليها . وأما قاعدة الاشتراك في أغلب أحكام الإحرام فليست موجبة إلا الظن بالإلحاق للغلبة ، وهو لا يغني من الحق شيئا .
( 2 ) فإن الدليل مختص بما إذا أرادت أن تحرم ، فلا وجه للتعدي منه ، فمع هذا لا يجب إزالته مع الإمكان . ولكن مع ذلك لا يترك الاحتياط بعدم استعمال الحناء بعد الإحرام في حال الإحرام ، سواء الرجل أو المرأة ، خصوصا مع قصد الزينة .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 23 من أبواب تروك الاحرام ح 2 .