بلا كراهة حتى في الأوقات المكروهة ، وفي وقت الفريضة حتى على القول بعدم جواز النافلة لمن عليه فريضة ، لخصوص الأخبار الواردة في المقام ( 1 ) .
والأولى أن يقرأ في الركعة الأولى بعد الحمد التوحيد ( 2 ) وفي الثانية الحمد ، لا العكس كما قيل .
شرح
وقد يستدل على استحباب الجمع بينها وبين الفريضة بصحيحة معاوية بن عمار قال :
سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : خمس صلوات لا تترك على حال : إذا طفت بالبيت ، وإذا أردت أن تحرم « 1 » الحديث .
وبخبر أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : خمس صلوات تصليها في كل وقت ، منها صلاة الإحرام « 2 » .
وقد استشكل عليه بأنه لو تمت دلالة الروايتين على مشروعية صلاة الإحرام في وقت الفريضة فغايتها مشروعية الإحرام في دبرها حينئذ لا الجمع بينها وبين الفريضة ، نعم في الفقه الرضوي : فإن كان وقت صلاة فريضة فصل هذه الركعات قبل الفريضة ثم صل الفريضة ، وروي أن أفضل ما يحرم الإنسان في دبر صلاة الفريضة ثم أحرم في دبرها فيكون أفضل « 3 » ، لكنها ضعيفة سندا .
( 1 ) يشير إلى صحيحة ابن عمار وخبر أبي بصير المتقدمين ، والأقوى جواز النافلة لمن عليه الفريضة مطلقا .
( 2 ) نقل ذلك عن بعض الأساطين رضوان اللّه عليهم ، ونقل العكس عن بعض آخر .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 19 من أبواب الاحرام ح 1 .
( 2 ) . الوسائل ج 9 ب 19 من أبواب الاحرام ح 2 .
( 3 ) . المستدرك ج 2 ب 13 ح 3 عن فقه الرضا عليه السّلام إذا بلغت الميقات فاغتسل إلى أن قال : وصل ست ركعات تقرأ فيها فاتحة الكتاب وقل هو اللّه أحد وقل يا أيها الكافرون وان كان وقت صلاة الفريضة فصل هذه الركعات قبل الفريضة ثم صل الفريضة وروى الخ .