[ فصل في كيفية الإحرام ]
فصل ( في كيفية الإحرام ) وواجباته ثلاثة ( 1 ) :
[ الأول النية ]
الأول : النية ( 2 )
شرح
( 1 ) قد اختلفت كلمات القوم في حقيقة الإحرام على أقوال ، كما أنه قد يستفاد من النصوص أيضا الاختلاف فيه ، وقد ذكرنا في ذيل البحث عن الميقات الأول - أعني ذا الحليفة - تفصيل ذلك من النصوص وأقوال العلماء وما عندنا من جمع الاخبار ، ورجحنا أن الإحرام يتحقق بالتلبية أو إحدى أخواتها من الإشعار والتقليد في مكان معين ، فراجع هناك .
( 2 ) في الجواهر عند شرح قول المحقق : الأول النية ، بلا خلاف محقق فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل المحكي منه مستفيض ، وعن غيره نفي الخلاف في وجوبه ، مضافا إلى ذلك ارتكاز ذلك في أذهان المتشرعة ، فان الإحرام في أذهانهم من العبادات التي لا تصح بدون نية . على أن الظاهر أن الإحرام من الأمور القصدية التي تكون متقومة بالقصد ، مضافا إلى دلالة بعض الروايات :
« منها » ما عن إسحاق بن عمار قال : قلت لأبي إبراهيم عليه السلام : ان أصحابنا يختلفون في وجهين من الحج ، يقول بعض أحرم بالحج مفردا فإذا طفت بالبيت وسعيت بين الصفا والمروة فأحل وأحلها عمرة ، وبعضهم يقول أحرم وانو المتعة بالعمرة إلى الحج ، أي هذين أحب إليك ؟ قال : انو المتعة .
« ومنها » ما عن ابن أبي نصر عن أبي الحسن عليه السّلام قال : سألته عن متمتع كيف يصنع ؟ قال : ينوي العمرة ويحرم بالحج .
« ومنها » ما عن أحمد بن محمد قال : قلت لأبي الحسن علي بن موسى الرضا عليه