أحدهما يبطل إحرامه ( 1 ) .
[ مسألة يجب أن تكون مقارنة للشروع فيه ]
( مسألة : 2 ) يجب أن تكون مقارنة للشروع فيه ( 2 ) ، فلا يكفي حصولها في الأثناء ، فلو تركها وجب تجديده . ولا وجه لما قيل من أن الإحرام تروك ، وهي لا تفتقر إلى النية .
والقدر المسلم من الإجماع على اعتبارها إنما هو في الجملة ولو قبل التحلل ، إذ نمنع أولا كونه تروكا فان التلبية ولبس الثوبين من الأفعال ، وثانيا اعتبارها فيه على حد اعتبارها في سائر العبادات في كون اللازم تحققها حين الشروع فيها .
شرح
( 1 ) هذا واضح متين ، فإن بطلان العبادات من جهة فقد القربة والخلوص من الواضحات .
( 2 ) هذا أيضا واضح ، فإنه بعد ما تقدم من اشتراط الإحرام بالنية أو تقومه بها فلا بد من كون النية مقارنة للشروع ، وإلا فالمقدار الذي كان منه بلا نية يكون باطلا ، فلا يكفي حصول النية في الأثناء بعد بطلان ما سبق منه بلا نية وكان باطلا ، فيجب التجديد . فما نسب إلى الشيخ رحمه اللّه تعالى من أن الأفضل أن تكون النية مقارنة للإحرام . لا وجه له .
وأما ما يقال : أن الإحرام تروك وهي لا تفتقر إلى النية ، والقدر المسلم من الإجماع على اعتبارها انما هو في الجملة . ففيه : أولا انه ليس الإحرام هو التروك ، وقد تقدم منا أن المستفاد من الأخبار أن ما يتحقق به الإحرام هو التلبية وهي فعل ، وكذا على الأقوال الأخر من قولهم : ان الإحرام هو النية أو إنشاء الالتزام بالتروك أو غير هذه الأقوال .
وثانيا على فرض كون الإحرام هو التروك فلا إشكال في كونه من العبادات ، واعتبار النية وقصد القربة فيها من الواضحات ، فلا بد من تحقق النية وقصد القربة من الشروع فيه .
مضافا إلى ما تقدم من الأخبار على لزوم النية فيه ، فلا يكون فيها إجمال حتى يؤخذ