تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
بمعنى القصد إليه ، فلو أحرم من غير قصد أصلا بطل ، سواء كان عن عمد أو سهو أو جهل ، ويبطل نسكه أيضا إذا كان الترك عن عمد ( 1 ) ، وأما مع السهو والجهل فلا يبطل . ويجب عليه تجديده من الميقات إذا أمكن ، وإلا فمن حيث أمكن على التفصيل الذي مر سابقا في ترك أصل الإحرام ( 2 ) .

[ مسألة : 1 ) يعتبر فيها القربة والخلوص ]

( مسألة : 1 ) يعتبر فيها القربة والخلوص كما في سائر العبادات ، فمع فقدهما أو
شرح
السلام : كيف أصنع إذا أردت أن أتمتع ؟ فقال : بالحج وانو المتعة . ( 1 ) بطلان النسك يبنى على عدم التجديد من الميقات ، أما إذا تركه عمدا ثم أمكن له التجديد من الميقات وجدده لا يبطل النسك ، بل يصح مع التجديد . ( 2 ) ما أفاده المصنف من بطلان الإحرام بلا قصد متين واضح ، فان توقف الإحرام على القصد أمر بيّن ، فإذا تركه عمدا بطل ، ومع عدم التجديد من الميقات يكون بمنزلة ترك الإحرام عمدا ، فعلى القاعدة وعلى فتوى المشهور موجب لبطلان النسك أيضا لانتفاء الكل بانتفاء جزئه . أما مع تركه عن جهل أو سهو فغاية ما يلزم من ذلك بطلان إحرامه ، فهو بمنزلة من ترك الإحرام من أصله عن جهل وسهو كما تقدم في صورة العمد ، فقد تقدم في المسألة الثالثة من فصل أحكام الميقات أنه لا يبطل الحج بل يجب تجديده إن أمكن الرجوع إلى الميقات ، وان لم يمكن إن أمكن الرجوع إلى خارج الحرم فليرجع إلى خارج الحرم وإلا أحرم من مكانه على تفصيل تقدم . هذا على مسلك المشهور ، وأما على ما اخترناه في تلك المسألة أنه في صورة العمد أيضا يصح الحج كما في صورة الجهل والسهو ، بواسطة إطلاق صحيحة الحلبي التي تشمل صورة العمد أيضا ، فقد تقدم تفصيل ذلك كله فراجع إليها .