والأولى الإتيان بها مقدما على الفريضة ( 1 ) ، ويجوز إتيانها في أي وقت كان
شرح
ويدل على الركعتين صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إذا أردت الإحرام في غير وقت صلاة الفريضة فصل ركعتين ثم أحرم في دبرها .
وصحيحه الآخر المتقدم ، وفيه : وإن كانت نافلة صليت ركعتين وأحرمت في دبرهما .
أما أربع ركعات فقد ذكر في رواية إدريس بن عبد اللّه قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يأتي بعض المواقيت - إلى أن قال - قلت : كم أصلي إذا تطوعت ؟ قال :
أربع ركعات .
( 1 ) كلمات القوم بالنسبة إلى استحباب صلاة الإحرام إذا كانت في وقت الفريضة مختلفة ، ففي بعض عدم استحباب صلاة للإحرام بل يكتفى بكونه بعد صلاة الفريضة ، وعن بعض آخر استحبابها وكونها قبل الفريضة ، وعن بعض استحبابها وكونها بعد الفريضة . ولكن ما يستفاد من الأخبار هو القول الأول ، وهو عدم الاستحباب مع كون الإحرام بعد الفريضة ، لاحظ صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام : لا يكون إحرام إلا في دبر صلاة مكتوبة أو نافلة ، فإن كانت مكتوبة أحرمت في دبرها بعد التسليم ، وإن كانت نافلة صليت ركعتين وأحرمت في دبرهما « 1 » .
وأنت ترى أن الإمام عليه السّلام قد شقق الحكم وردده بين المكتوبة والنافلة ، والتشقيق ينافي الجمع .
وفي صحيحته الأخرى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إذا أردت الإحرام في غير صلاة الفريضة فصل ركعتين ثم أحرم في دبرهما « 2 » .
فقد علق الإمام عليه السّلام الأمر بصلاة ركعتين على عدم وقت صلاة الفريضة ، فلا إشكال على الظاهر في المسألة .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 16 من أبواب الاحرام ح 1 .
( 2 ) . الوسائل ج 9 ب 18 من أبواب الاحرام ح 5 .