للاختلاف الواقع بينها واشتمالها على خصوصيات غير واجبة ( 1 ) . والأولى أن يكون بعد صلاة الظهر ( 2 ) في غير إحرام حج التمتع ، فإن الأفضل فيه أن يصلي الظهر بمنى ( 3 ) ،
شرح
الاستحباب لبعد الاختفاء في هذه المسألة المبتلى بها كثيرا على فرد عادي من المسلمين فضلا أن تختفي على المشهور من العلماء ، بل المتسالم عندهم الا النادر كما قيل .
( 1 ) هذه الأمور لا توجب رفع اليد عن ظاهر الأوامر الدالة على الوجوب ، فالوجه الوجيه الذي يدل على الحمل على الاستحباب هو الذي ذكرناه .
( 2 ) نسب ذلك إلى المشهور ، واستدل عليه بما عن معاوية بن عمار وعبيد اللّه الحلبي كلاهما عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : لا يضرك بليل أحرمت أو نهار ، إلا أن أفضل ذلك عند زوال الشمس « 1 » .
وما عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إذ انتهيت إلى العقيق من العراق أو إلى وقت من هذه المواقيت وأنت تريد الإحرام إن شاء اللّه فانتف ابطك - إلى أن قال : وليكن فراغك من ذلك إن شاء اللّه عند زوال الشمس ، وان لم يكن عند زوال الشمس فلا يضرك ذلك ، غير أني أحب أن يكون عند زوال الشمس « 2 » .
ومع ملاحظة مفاد هاتين الروايتين وجمعهما مع ما تقدم من روايتي ابن عمار من قول الإمام عليه السّلام في إحداهما « لا يكون الإحرام إلا في دبر صلاة مكتوبة أو نافلة ، فان كانت مكتوبة أحرمت في دبرها بعد التسليم » وقوله عليه السّلام في صحيحه الآخر « صل المكتوبة ثم أحرم بالحج أو المتعة » ينتج الجمع استحباب كون الإحرام بعد صلاة الظهر .
( 3 ) يدل على ذلك صحيح عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إذا كان يوم التروية فاصنع كما صنعت بالشجرة ، ثم صل ركعتين خلف المقام ، ثم أهل بالحج ، فإن
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 15 من أبواب الاحرام ح 1 .
( 2 ) . الوسائل ج 9 ب 15 من أبواب الاحرام ح 6 .