الأولى اعادته إذا أكل أو لبس ما لا يجوز أكله أو لبسه للمحرم ( 1 ) ، بل وكذا لو تطيب ( 2 ) ، بل الأولى ذلك في جميع تروك الإحرام ، فلو أتى بواحد منها بعدها قبل الإحرام الأولى اعادته ( 3 ) .
ولو أحرم بغير غسل أتى به وأعاد صورة الإحرام ( 4 ) ، سواء تركه عالما عامدا
شرح
التعدي إلى المقام لا يخلو عن القياس فلا يعبأ به .
( 1 ) تدل عليه صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إذا لبست ثوبا لا ينبغي لك لبسه أو أكلت طعاما لا ينبغي لك أكله فأعد الغسل « 1 » .
( 2 ) يدل عليه ما عن عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إذا اغتسلت للإحرام فلا تقنع ولا تطيب ولا تأكل طعاما فيه طيب فتعيد الغسل « 2 » . وغير ذلك من الأخبار .
ولا وجه لتعبير الماتن بقوله « ان الأولى » ولا بقوله « بل وكذا » مع ورود النص الصحيح .
( 3 ) لا دليل على استحباب الإعادة في غير ما ذكر ، لعدم وجود النص الدال على ذلك ، لكن الإتيان به رجاء لا إشكال فيه .
( 4 ) أما أصل إعادة الإحرام فنسب إلى المشهور ، ويدل عليها ما عن الحسين بن سعيد عن أخيه الحسن قال : كتبت إلى العبد الصالح أبي الحسن عليه السلام : رجل أحرم لغير صلاة أو بغير غسل جاهلا أو عالما عليه في ذلك وكيف ينبغي له أن يصنع ؟ فكتب :
يعيده .
أما قول إعادة صورة الإحرام فلا يمكن الموافقة عليه ، فإنه خلاف ظاهر النص ، فان قوله عليه السلام « يعيده » ظاهر في إعادة الإحرام حقيقة ، وصورة الإحرام لا تكون
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 13 من أبواب الاحرام ح 1 .
( 2 ) . الوسائل ج 9 ب 13 من أبواب الاحرام ح 2 .