تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
ويجوز تقديمه على الميقات مع خوف إعواز الماء ( 1 ) ، بل الأقوى جوازه مع عدم الخوف أيضا ( 2 ) ، والأحوط الإعادة في الميقات ( 3 ) . ويكفي الغسل من أول النهار إلى الليل ومن أول الليل إلى النهار ، بل الأقوى
شرح
متمسكا بما ورد بعمومية بدلية التراب عن الماء ، مثل قولهم « يكفيك عشر سنين » و « ان التراب أحد الطهورين » ونحو ذلك ، ولكن يمكن المناقشة في ذلك بأنها ليست في مقام تشريع أصل البدلية حتى يتمسك بها بل في مقام اثبات طهورية التراب وتنزيله مثل الماء في الطهورية في كل مورد شرع التيمم وثبتت مشروعيته عند فقد الماء أو المانع منه . وفيه تأمل ولكن لا إشكال في إتيانه رجاء . ( 1 ) لا إشكال فيه نصا وفتوى ، بل قيل إنه مجمع عليه ، ويدل عليه صحيح هشام بن سالم المتقدمة عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، وفيه : فأرسل إلينا أن اغتسلوا بالمدينة ، فاني أخاف أن يعز الماء عليكم بذي الحليفة ، فاغتسلوا بالمدينة . الحديث . وصحيح الحلبي المتقدم : عن الرجل يغتسل بالمدينة للإحرام أيجزيه عن غسل ذي الحليفة ؟ قال : نعم . وغير ذلك من الأخبار . ( 2 ) يدل على هذا الإطلاق إطلاق صحيحة معاوية بن وهب قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام ونحن بالمدينة عن التهيؤ للإحرام ، فقال : أطل بالمدينة وتجهز بكل ما تريد واغتسل ، وان شئت استمتعت بقميصك حتى تأتي مسجد الشجرة « 1 » . ( 3 ) قد استدل على استحباب الإعادة في الميقات حتى في صورة خوف الإعواز بذيل صحيحة هشام ، وفيها قال : لا عليكم أن تغتسلوا إن وجدتم ماء إذا بلغتم ذا الحليفة . ولكنه استشكل عليها بأنه يدل عليه إذا قلنا بتقدير البأس ، بمعنى أنه لا بأس عليكم أن تغتسلوا ، وأما إذا لم نقدر البأس يصير معناه ليس عليكم أن تغتسلوا ، فيدل على عدم الاستحباب . وأما كونه أحوط مع عدم خوف الإعواز للخروج عن محل الخلاف فلا بأس به .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 7 من أبواب الاحرام ح 1 .