تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
ضعيف وإن كان لا ينبغي ترك الاحتياط ، كما لا ينبغي ترك الاحتياط باهراق دم لو أزال شعر رأسه بالحلق ، حيث يظهر من بعضهم وجوبه أيضا ، لخبر محمول على الاستحباب ( 1 ) أو على ما إذا كان في حال الإحرام .
شرح
بأس « 1 » . وأورد عليه : بأنه لم يعلم أنه من الصحاح ، وإن كان عده من الصحاح لا يخلو من وجه ، فإن طريق الشيخ إليه صحيح ، فيشمل كتابه في المناسك . « ومنها » ما عن محمد بن خالد الحزاز قال : سمعت أبا الحسن عليه السّلام يقول : أما أنا فآخذ من شعري حين أريد الخروج ، يعني إلى مكة للإحرام « 2 » . وأورد عليه : انه من المستبعد أو من المحال أنه كان مواظبا على ترك المستحب أو فعل المكروه . وفيه : انه لا دلالة في الرواية على مواظبة الامام عليه السّلام لذلك ، بل يحتمل أنه عليّ عليه السّلام ينقل بناؤه على ذلك في سفره المقابل بالخصوص لا بيان حاله في جميع أسفاره إلى الحج ، وفعله في ذلك السفر يمكن أن يكون للإعلام إلى جوازه ، ويكون مناط ذلك أهم من ملاك الاستحباب ، فلا وجه لرد الخبر . هذا كله مضافا إلى أنه من المستبعد جدا إن لم يكن من المحال أن يكون هذا الأمر المبتلى به في كل سنة لكثير من الناس ويكون واجبا ومع ذلك يخفى وجوبه على الناس بل على المشهور من الفقهاء ، وهذا لا يكون ، فلا إشكال في عدم وجوبه ، بل يكون مستحبا في ذلك ، والاحتياط حسن على كل حال للخروج عن الخلاف . ( 1 ) وهو ما رواه جميل في الصحيح كما في الفقيه قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام في متمتع حلق رأسه بمكة ؟ قال : ان كان جاهلا فليس عليه شيء ، وإن تعمد ذلك في أول
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 4 من أبواب الاحرام ح 6 . ( 2 ) . الوسائل ج 9 ب 4 من أبواب الاحرام ح 5 .
كتاب الحج — صفحة 265 | السيد حسن الطباطبائي