تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
لإطلاق الأخبار من أول ذي القعدة ، بمعنى عدم إزالة شعرهما لجملة من الأخبار ، وهي وان كانت ظاهرة في الوجوب إلا أنها محمولة على الاستحباب لجملة أخرى من الأخبار ظاهرة فيه ، فالقول بالوجوب - كما هو ظاهر جماعة -
شرح
رأى هلال ذي القعدة وأراد الخروج من رأسه ولا من لحيته « 1 » . ويدل عليه أيضا ما دل على توفير الشعر مطلقا من غير تقييد بالرأس ، فيشمل اللحية أيضا . وهذه الأخبار - كما قال الماتن « ره » - ظاهرة في الوجوب ، ولا تكون مقيدة في خصوص التمتع ، بل تكون مطلقة ، فما عن بعض من التقيد لحج التمتع لا وجه له . وظاهرة أيضا في وجوب توفير الشعر من أول ذي القعدة . ولكن وردت أخبار أيضا بجواز التوفير وعدم وجوبه في هذه المدة : « منها » ما عن هشام بن الحكم وإسماعيل بن جابر جميعا عن الصادق عليه السّلام أنه يجزي الحاج أن يوفر شعره شهرا « 2 » . فدل على عدم الوجوب من أول ذي القعدة ، فيكون معارضا للأخبار المتقدمة الظاهرة في الوجوب محدودة من أول ذي القعدة ، فتحمل تلك الأدلة على الاستحباب . « ومنها » ما عن سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن الحجامة وحلق القفا في أشهر الحج ؟ فقال : لا بأس به والسواك والنورة « 3 » . ويمكن حملها على غير ذي القعدة أو حمل القفا على غير الرأس ، وان كانا بعيدين . « ومنها » ما عن علي بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال : سألته عن الرجل إذا همّ بالحج يأخذ من شعر رأسه ولحيته وشاربه ما لم يحرم ؟ قال : لا
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 2 من أبواب الاحرام ح 6 . ( 2 ) . الوسائل ج 9 ب 2 من أبواب الاحرام ح 3 . ( 3 ) . الوسائل ج 9 ب 4 من أبواب الاحرام ح 3 .