وكذا لو كان جاهلا بالحكم ( 1 ) .
ولو أحرم له من غير مكة مع العلم والعمد لم يصح وان دخل مكة باحرامه ، بل وجب عليه الاستيناف ( 2 ) مع الإمكان وإلا بطل حجه ( 3 ) . نعم لو أحرم من غيرها نسيانا ولم يتمكن من العود إليها صح إحرامه من مكانه ( 4 ) .
[ مسألة لو نسي الإحرام ولم يذكر حتى أتى بجميع الأعمال فالأقوى صحة عمله ]
( مسألة : 9 ) لو نسي الإحرام ولم يذكر حتى ( 5 ) أتى بجميع الأعمال من الحج أو العمرة فالأقوى صحة عمله ، وكذا لو تركه جهلا حتى أتى بالجميع .
شرح
( 1 ) يدل على حكم الجاهل ما عن زرارة : عن أناس من أصحابنا حجوا بامرأة معهم فقدموا إلى الميقات وهي لا تصلي ، فجهلوا أن مثلها ينبغي أن تحرم ، فمضوا بها كما هي حتى قدموا مكة وهي طامث حلال ، فسألوا الناس فقالوا تخرج إلى بعض المواقيت فتحرم منه ، فكانت إذا فعلت لم تدرك الحج ، فسألوا أبا جعفر عليه السلام فقال : تحرم من مكانها ، قد علم اللّه نيتها « 1 » .
وذكر العلة يستفاد منه أن الحكم يكون كليا مع وجود تلك العلة ، ويشهد به أيضا ذيل صحيح علي بن جعفر من قوله عليه السلام « فان جهل أن يحرم يوم التروية بالحج حتى رجع إلى بلده إن كان قضى مناسكه كلها فقد تم حجه » فذكر النسيان في صدر الحديث وذكر الجهل في ذيله يكشف عن اتحاد حكمهما .
( 2 ) هذا ظاهر ، لأن العمل غير المطابق للوظيفة باطل غير صحيح ، فلا بد من الاستيناف على طبق الوظيفة مع الامكان حتى يصير صحيحا .
( 3 ) لعدم الدليل على صحته مع العمد والعلم .
( 4 ) يدل عليه صحيح علي بن جعفر المتقدم ، حتى لو ذكر في عرفات .
( 5 ) هذا الحكم بالنسبة إلى الجاهل لإحرام الحج فلا إشكال فيه ، لصحيحة علي بن
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 8 ب 14 من أبواب المواقيت ح 6 .