تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
عليها محرما ( 1 ) ، بل لا بد من إنشائه جديدا ، ففي خبر ميسرة : دخلت على أبي عبد اللّه عليه السلام وأنا متغير اللون ، فقال عليه السلام : من أين أحرمت
شرح
أصليها أربعا أفضل . قال : فكذلك سنة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله أفضل من غيرها « 1 » . وما عن حنّان بن سدير قال : كنت أنا وأبي وأبو حمزة الثمالي وعبد الرحيم القصير وزياد الأحلام حجاجا ، فدخلنا على أبي جعفر عليه السلام فرأى زيادا وقد تسلخ جسده ، فقال له : من أين أحرمت ؟ قال : من الكوفة . قال : ولم أحرمت من الكوفة ؟ فقال : بلغني عن بعضكم أنه قال : ما بعد من الإحرام فهو أفضل وأعظم للأجر . فقال : وما بلغك هذا إلا كذاب ، ثم قال لأبي حمزة : من أين أحرمت ؟ قال : من الربذة . قال له : ولم ؟ لأنك سمعت أن قبر أبي ذر رضي اللّه عنه بها فأحببت أن لا تجوزه ، ثم قال لأبي ولعبد الرحيم : من أين أحرمتما ؟ فقالا : من العقيق . فقال : أصبتما الرخصة واتبعتما السنة ، ولا يعرض بابان كلاهما حلال إلا أخذت باليسير ، وذلك أن اللّه يسير يحب اليسير ويعطي على اليسير مالا يعطي على العنف « 2 » . وما عن أذينة قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : من أحرم بالحج في غير أشهر الحج فلا حج له ، ومن أحرم دون الميقات فلا إحرام له . إلى غير ذلك من الأخبار . ثم إن الظاهر من عدم جواز الإحرام قبل الميقات هو الحرمة التشريعية وعدم الانعقاد لا الحرمة الذاتية ، فإنه لا دليل عليها . ( 1 ) لأنه لا بد في انعقاد الإحرام من النية والتلبية ، ولا بد أيضا أن يكون ذلك في الميقات وما وقع قبله لا أثر له .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 8 ب 11 من أبواب المواقيت ح 6 . ( 2 ) . الوسائل ج 8 ب 11 من أبواب المواقيت ح 7 .