تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
وهي من حدود الحرم على اختلاف بينها في القرب والبعد ( 1 ) ، فان الحديبية بالتخفيف أو التشديد بئر بقرب مكة ( 2 ) على طريق جدة دون مرحلة ثم أطلق على الموضع ، ويقال نصفه في الحل ونصفه في الحرم ، والجعرانة بكسر الجيم والعين وتشديد الراء أو بكسر الجيم وسكون العين وتخفيف الراء موضع بين مكة والطائف على سبعة أميال ، والتنعيم موضع قريب من مكة وهو أقرب أطراف الحل إلى مكة ويقال بينه وبين مكة أربعة أميال ويعرف بمسجد عائشة - كذا في مجمع البحرين .
شرح
الجواهر ، لعدم دلالتها على ذلك دلالة ظاهرة واضحة ، وإن كان من المحتمل أن لهذه المنصوصات خصوصية موجبة لذكرها . ولعل هذا المقدار كاف في ترجيحها وتفضيلها ، بالأخص التنعيم الذي قال ابن أبي عمير بعد رواية جميل « كما صنعت عائشة » ، الذي يستظهر أو يستشم منه أنه أمرها رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله به بالخصوص ، بل يمكن أن يقال : إن الأحوط الأولى مع الإمكان أن يحرم من أحد هذه الثلاثة بالخصوص لما ذكر . ( 1 ) قال في كشف اللثام : ولا بد من معرفة مقدار الحرم وحدوده من الجوانب ، أما مقداره فكأنه لا خلاف في كونه بريدا في بريد كما قال أبو جعفر عليه السلام في خبر زرارة : حرم اللّه حرمه بريدا في بريد أن يختلى خلاه أو يعضد شجره إلا الإذخر أو يصاد طيره « 1 » . أما مقاديره من الأطراف فقال الصادق عليه السلام للمفضل بن عمر : إن الحجر الأسود لما أنزل من الجنة ووضع في موضعه جعل أنصاب الحرم من حيث يلحقه النور نور الحجر ، فهي عن يمين الكعبة أربعة أميال وعن يسارها ثمانية أميال كله اثنى عشر ميلا . انتهى . ( 2 ) قال في المصباح المنير : الحديبية بئر يقرب مكة على طريق جدة دون مرحلة ثم
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 87 من أبواب تروك الاحرام ح 4 .