ولو فرض إمكان ذلك فاللازم الإحرام من أدنى الحل ( 1 ) . وعن بعضهم أنه يحرم من موضع يكون بينه وبين مكة بقدر ما بينها وبين أقرب المواقيت إليها وهو مرحلتان ، لأنه لا يجوز لأحد قطعه إلا محرما . وفيه : انه لا دليل عليه ، لكن الأحوط الإحرام منه وتجديده في أدنى الحل ( 2 ) .
العاشر : أدنى الحل
وهو ميقات العمرة المفردة بعد حج القران أو الإفراد ، بل لكل عمرة مفردة ( 3 ) .
شرح
( 1 ) واستدل على الإحرام من أدنى الحل باطلاق ما دل على عدم جواز دخول الحرم بلا إحرام ووجوب كون الإحرام على من مر على الميقات أو من محاذيه من الميقات بواسطة الأدلة الدالة على وجوب الإحرام من الميقات أو مما يحاذيه ، وأما من لم يمر على الميقات أو ما يحاذيه فلا دليل على وجوب إحرامه قبل أدنى الحل ، وأصل البراءة ينفي الأزيد ، فيكفي الإحرام من أدنى الحل .
وفيه : ان مقتضى صحيح الحلبي « 1 » . وغيره من الأخبار المتقدمة لزوم كون الإحرام من المواقيت الخمسة التي وقتها رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، خرج عنها بالدليل بعض الموارد ، ولا دليل على خروج الفرض منها ، فيجب عليه أن يذهب إلى الميقات فيحرم منها أو إلى ما يحاذيه على القول بكفايته ، فلا وجه لكفاية الإحرام من أدنى الحل .
( 2 ) قد تقدم أن الأحوط إن لم يكن أقوى لزوم الإحرام من الميقات ، ولا يجوز الاكتفاء بمحاذاة الميقات إلا في خصوص مورد النص ، فيتعين الذهاب إلى الميقات إن أمكن أو ينذر الإحرام قبل الميقات كما تقدم من الماتن « قده » .
( 3 ) كما عن الخلاف والمبسوط والسرائر ، وعن التذكرة : لا نعلم فيه خلافا ، وعن
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 8 ب 1 من أبواب المواقيت ح 3 .