والأفضل أن يكون من الحديبية أو الجعرانة أو التنعيم فإنها منصوصة ( 1 ) ،
شرح
المنتهى : لا خلاف في ذلك .
ويدل عليه صحيح عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : من أراد أن يخرج من مكة ليعتمر أحرم من الجعرانة أو الحديبية أو ما أشبهها « 1 » . قال : وان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله اعتمر ثلاث عمر متفرقات كلها في ذي القعدة ، عمرة أهلّ فيها من عسفان وهي عمرة الحديبية ، وعمرة القضاء أحرم فيها من الجحفة ، وعمرة أهلّ فيها من الجعرانة وهي بعد أن رجع من الطائف من غزوة حنين « 2 » .
واستشكل صاحب المستمسك في دلالة هذا الصحيح : بأنه لا ظهور فيه في وجوب الخروج عن مكة للاعتمار . ثم قال : اللهم إلا أن يقال مقتضى إطلاق كون الخروج من مكة مقدمة للإعتمار كما هو ظاهر حرف الغاية أنه مقدمة على سبيل اللزوم والتعيين ، فيتوقف الاعتمار عليه . انتهى .
ولكنه لا وجه للإشكال بعد ظهور الكلام في الوجوب الشرطي ، وصريح في العموم .
ويدل عليه أيضا صحيح جميل قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن المرأة الحائض إذا قدمت مكة يوم التروية ؟ قال : تمضي كما هي إلى عرفات فتجعلها حجة ، ثم تقيم حتى تطهر فتخرج إلى التنعيم فتحرم فتجعلها عمرة « 3 » .
والظاهر أن ذكر التنعيم خاصة في هذه الصحيحة من باب المثال ، بقرينة صحيحة عمر بقوله عليه السلام أو ما أشبهها . وهذه الصحيحة وإن كانت مختصة بالعمرة المفردة بعد حج الإفراد الا أن الصحيح الأول عام شامل لكل عمرة لمن كان بمكة وأراد الإتيان بها .
( 1 ) استفادة الأفضلية منها مشكل ، كما أن استفادة الترتب بينها أيضا مشكل كما عن
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 8 ب 42 من أبواب المواقيت ح 1 .
( 2 ) . الوسائل ج 8 ب 42 من أبواب المواقيت ح 2 .
( 3 ) . الوسائل ج 8 ب 21 من أبواب أقسام الحج ح 2 .