تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
. . . . . . . . . .
شرح
المواقيت إليها ، وهو مرحلتان تقريبا . إلى أن قال : واستقرب العلامة في القواعد وولده في الشرح وجوب الإحرام من أدنى الحل ، وهو حسن ، لأصالة البراءة من وجوب الزائد . وقولهم : إن هذه المسافة لا يجوز لأحد قطعها إلا محرما . في موضع المنع ، لأن ذلك إنما يثبت مع المرور على الميقات لا مطلقا . انتهى . وقريب مما ذكر كلمات بعض آخر . وذهب الماتن تبعا لصاحب المستند أنه لا يتصور طريق لا يمر على ميقات ولا يكون محاذيا لواحد منها ، قال في المستند : واختلفوا في حكم من سلك طريقا لا يحاذي شيئا منها ، وهو خلاف لا فائدة فيه ، إذ المواقيت محيطة بالحرم من الجوانب . وقريب من ذلك ما عن الجواهر . وقال بعض من المعاصرين على ما في تقريرات بعض تلاميذه ردا على ذلك : ولكن لا يعلم إحاطة المواقيت بالحرم ، بل الظاهر حسب ما نقل أنها غير محيطة به ، وذلك لأن ذا الحليفة والجحفة كليهما في شمال الحرم على خط واحد تقريبا ، وقرن المنازل في المشرق منه ، والعقيق بين الشمال والمشرق ، فتبقى يلملم وحدها لثلاثة أرباع الدورة المحيطة بالحرم ، وبينها وبين قرن المنازل أكثر من ثلاثة أثمان الدورة ، ومنها إلى الجحفة قريب من ذلك ، فعليه لا يمكن القول باحاطتها به ، فلا يتم ما ذكر من أنه لا يتصور طريق لا يمر على ميقات ولا يكون محاذيا لواحد منها ، لإمكان تصوير سيره من طريق يصل إلى الدائرة ولا يكون محاذيا لأحدها . ثم إنه لو فرض عدم تصوير طريق لا يمر على الميقات ولا يكون محاذيا لواحد منها لكنه مبني على عموم حكم المحاذاة للبعيد . وقد عرفت أن بعض القائلين بتسرية حكم المحاذاة إلى غير مورد النص من محاذاة جميع المواقيت لا يقول به مع بعد المسافة ومع القول بعدم جواز الاكتفاء بالمحاذاة مع بعد المسافة ، فتصوير سلوك طريق لا يمر على الميقات وعلى محاذاة واحد منها أوضح .
كتاب الحج — صفحة 232 | السيد حسن الطباطبائي