تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
الصورة الثانية ويجدد في الأولى في مكانه ( 1 ) . والأولى التجديد مطلقا . ولا فرق في جواز الإحرام في المحاذاة بين البر والبحر . ثم إن الظاهر أنه لا يتصور طريق لا يمر على ميقات ولا يكون محاذيا لواحد منها ، إذا المواقيت محيطة بالحرم من الجوانب ( 2 ) ، فلا بد من محاذاة واحد منها .
شرح
« منها » ما رواه الحلبي قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل نسي أن يحرم حتى دخل الحرم ؟ قال : قال أبي : يخرج إلى ميقات أهل أرضه ، فان خشي أن يفوته الحج أحرم من مكانه ، فان استطاع أن يخرج من الحرم فليخرج ثم ليحرم « 1 » . وعن معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن امرأة كانت مع قوم فطمثت فأرسلت إليهم فسألتهم ، فقالوا : ما ندري أعليك إحرام أم لا وأنت حائض ، فتركوها حتى دخلت الحرم . فقال عليه السلام : إن كان عليها مهلة فترجع إلى الوقت فلتحرم منه ، فإن لم تكن لها مهلة ووقت فلترجع إلى ما قدرت عليه بعد ما تخرج من الحرم بقدر ما لا يفوته « 2 » . وما عن الحلبي أيضا قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل ترك الإحرام حتى دخل الحرم ؟ قال : يرجع إلى ميقات أهل بلاده الذي يحرمون منه فيحرم ، فان خشي أن يفوته الحج فليحرم من مكانه ، فان استطاع أن يخرج من الحرم فليخرج « 3 » . وغير ذلك من الأخبار . ( 1 ) يجيء البحث فيه في أحكام المواقيت إن شاء اللّه تعالى . ( 2 ) قال في المدارك : ولو سلك طريقا يؤدي إلى محاذاة ميقات ، قيل يحرم من مساواة أقرب المواقيت إلى مكة ، أي من محل يكون بينه وبين مكة بقدر ما بين مكة وأقرب
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 8 ب 14 من أبواب المواقيت ح 1 ص 238 . ( 2 ) . الوسائل ج 8 ب 14 من أبواب المواقيت ح 4 . ( 3 ) . الوسائل ج 8 ب 14 من أبواب المواقيت ح 7 .