تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
لكن الأقوى ما ذكرنا من جوازه مطلقا ( 1 ) . ثم إن أحرم في موضع الظن بالمحاذاة ولم يتبين الخلاف فلا اشكال ( 2 ) ، وإن تبين بعد ذلك كونه قبل المحاذاة ولم يتجاوزه أعاد الإحرام ( 3 ) ، وان تبين كونه قبله وقد تجاوز أو تبين كونه بعده ، فان أمكن العود والتجديد تعين ( 4 ) والا فيكفي في
شرح
جواز الاكتفاء بالمحاذاة إن لم يكن أقوى فلا ريب أنه أحوط . ( 1 ) قد عرفت خلافه في غير مورد النص . ( 2 ) هذا بناء على جواز الاكتفاء بالظن باستفادة العموم من الصحيحة ، وأما مع عدم الاستفادة منها واستدل على جواز الاكتفاء بالظن بالحرج والأصل وانسباق إرادة الظن في أمثال ذلك ، لكن كل ذلك قابل للمناقشة . أما الحرج فلا يلزم مع إمكان الذهاب إلى الميقات ، أما مع عدم إمكانه فيمكن له أن ينذر الإحرام قبل الميقات وقبل أول محل يحتمل أن يكون محاذيا للميقات ، فلا يلزم الحرج . وأما الأصل فلا محل له مع الدليل ، وهو تعين مواقيت الإحرام . وأما انسباق إرادة الظن في أمثال ذلك فإنه غير ظاهر . وقد يوجه : بأنه إذا تعلق التكليف بموضوع لا يمكن تحصيل العلم به غالبا يفهم منه بالدلالة الالتزامية جواز الاكتفاء فيه بالظن ، وهذا أيضا غير ظاهر موضوعا وحكما . ( 3 ) لكشف بطلان إحرامه ووقوعه قبل الميقات ، وأما ما قيل من قاعدة الإجزاء فلا تجب الإعادة . ففيه : أن المقرر في الأصول عدم الإجزاء في الأحكام الظاهرية ، فلا بد من الإعادة . ( 4 ) لتبين فساد إحرامه من جهة وقوعه قبل الميقات في الصورة الأولى ، ومن كشف تجاوزه عن الميقات بلا إحرام ، فيجب عليه العود إلى الميقات . وتدل عليه النصوص :
كتاب الحج — صفحة 230 | السيد حسن الطباطبائي