تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
ولا يضر اختصاصهما بمحاذاة مسجد الشجرة بعد فهم المثالية منهما ( 1 ) وعدم القول بالفصل ( 2 ) ،
شرح
ويحتمل كون الروايتين واحدة وإنما الاختلاف في المتن . وعلى تقدير كل من المتنين لا إشكال في دلالتها على المقصود ، ولا يعارضها مرسلة الكليني لإرسالها ، قال : وفي رواية أخرى : يحرم من الشجرة ثم يأخذ أي طريق شاء . ولا يعارضها أيضا رواية إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال : سألته عن قوم قدموا المدينة فخافوا كثرة البرد وكثرة الأيام - يعني الإحرام من الشجرة - وأرادوا أن يأخذوا منها إلى ذات عرق فيحرموا منها . فقال : لا - وهو مغضب - من دخل المدينة فليس له أن يحرم إلا من المدينة « 1 » . فإن صحيح ابن سنان دل على تعميم ميقات أهل المدينة من الشجرة أو محاذاتها بنحو خاص ، فلا منافاة بينها وبين قوله عليه السلام « فليس له أن يحرم إلا من المدينة » يعني من ميقات أهل المدينة ، بل الصحيح أن له حكومة على أدلة أن ميقات أهل المدينة من الشجرة ، بتعميم الشجرة لنفسها ومحاذاتها على نحو خاص . ورواية إبراهيم بن عبد الحميد تدل على المنع من الأخذ إلى ميقات آخر غير الشجرة ، فلا معارضة بينهما كما توهم . ( 1 ) قد استدل على قول المشهور بفهم المثالية من محاذاة مسجد الشجرة بلا خصوصية فيها . وفيه : ان هذه دعوى جزافية جدا ، حتى أن القيد إن كان في كلام السائل لم يكن وجه لفهم المثالية فضلا عن كون القيد في كلام الإمام عليه السلام . ( 2 ) واستدل أيضا بعدم القول بالفصل كما في كلام الماتن أيضا . وفيه : ان عدم القول بالفصل لا أثر له ما لم يستفد منه الإجماع ، وعلى فرضه لا يفيد ما لم يكن اجماعا تعبديا ، فضلا عن مجرد عدم القول بالفصل ، فإنه لا يستفاد منه الإجماع
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 8 ب 8 من أبواب المواقيت ح 1 .
كتاب الحج — صفحة 225 | السيد حسن الطباطبائي