إحرامهم إلى هذا المكان لا أنه يتعين ذلك ، ولكن الأحوط ما عن آخرين ( 1 ) من وجوب كون إحرامهم من الميقات لكن لا يجردون إلّا في فخ .
شرح
السلام « 1 » .
( 1 ) وقد تقدمت نسبة هذا القول إلى السرائر والمقداد والمحقق الكركي وصاحب الجواهر ، ويمكن أن يستدل لهذا القول بعموم ما دل على أن الإحرام لا بد من أن يكون من إحدى المواقيت ، فإنه يشمل الصبيان كما يشمل البالغين .
واستدل أيضا بصحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : أنظروا من كان معكم من الصبيان فقدموه إلى الجحفة أو إلى بطن مر ويصنع لهم ما يصنع بالمحرم « 2 » .
وعن الرياض : إنه على خلافه أظهر ، ويمكن أن يكون نظره من جهة خروج بطن مر من الميقات ، لكن يمكن أن يكون من المواقيت الاضطرارية وبينه وبين فخ مسافة بعيدة .
وإن لم يمكن العمل بهذه الجملة من الصحيح لا جمالها فلا اشكال في الاستدلال بما قبله من قوله عليه السلام « فقدموه إلى الجحفة » الدال على لزوم كون الإحرام لهم من الميقات .
واستدل أيضا بما عن يونس بن يعقوب عن أبيه قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام :
ان معي صبية صغارا وأنا أخاف عليهم البرد فمن أين يحرمون ؟ قال : ايت بهم العرج فليحرموا منها ، فإنك إذا أتيت بهم العرج وقعت في تهامة . ثم قال : فان خفت عليهم فأيت بهم الجحفة .
هذه أخبار الباب المتعلقة بما نحن فيه ، فلا نجد فيها ما يصرح بأن إحرام الصبيان يكون من فخ ، بل الموجود فيها أن تجريدهم يكون من فخ ، والتجريد لا يكون إحراما ، فما ينسب إلى صاحب السرائر والمقداد والمحقق الكركي وصاحب الجواهر من لزوم كون إحرامهم من الميقات وانما ينتزعون ثيابهم من فخ ، لو لم يكن أقوى فلا إشكال في أنه الأحوط ، فان
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 8 ب 18 من أبواب المواقيت ح 2 .
( 2 ) . الوسائل ج 8 ب 17 من أبواب أقسام الحج ح 3 ص 207 .