تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
الثامن : فخ ( 1 ) . وهو ميقات الصبيان في غير حج التمتع عند جماعة ( 2 ) ، بمعنى جواز تأخير
شرح
الميقات وبعد الذهاب اليه يصدق عليه المرور عليه ، فلا اشكال في ذلك . ( 1 ) وهو موضع قريب من مكة على فرسخ منها . ( 2 ) قال المحقق رضوان اللّه عليه في المعتبر : وتجرد الصبيان من فخ - قاله الشيخ ، ولا ريب أنه يجوز أن يحرم بهم من الميقات ويجنب ما يجنبه المحرم من طيب ولباس وغيره ، لكن خص في تأخر الإحرام بهم حتى يصيروا إلى فخ فيجردوا ولا يتجاوز بهم فخ . ثم استدل على قوله بالنصوص ، ثم قال : ولأن الإحرام بالصبي ليس بلازم بل هو مستحب للولي ، فلا يلزم الإحرام بهم من الميقات لصعوبة التجرد مع طول المسافة . انتهى . وقال العلامة رضوان اللّه عليه في المنتهى : ويجرد الصبيان من فخ ، ويجوز أن يحرم بهم من الميقات ولأن يتجنبوا ما يتجنبه المحرم من طيب ولباس وغيره . ثم استدل على قوله برواية معاوية بن عمار ، ثم قال : أما جواز التأخير إلى فخ فلأن إحرامهم مستحب فلا يجب الإحرام لهم من الميقات ، لما فيه من المشقة لصعوبة التجرد وطول المسافة . ثم استدل بالنصوص . انتهى . وحكى ذلك أيضا عن التحرير والتذكرة . وعن الجواهر : ربما نسب إلى الأكثر ، بل في الرياض : يظهر منهم عدم الخلاف فيه . لكن عن السرائر والمقداد والمحقق الكركي والجواهر أنه لا بد وأن يحرم لهم من الميقات ، وإنما ينتزعون الثياب من فخ . وعن جماعة التوقف في الحكم . ولا بد من الحكم بأحد الوجهين ما يستفاد من النصوص ، أما النصوص : « فمنها » صحيح أيوب قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السلام : من أين يجرد الصبيان ؟ قال : كان أبي يجردهم من فخ « 1 » . ونحوه صحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 8 ب 18 من أبواب المواقيت ح 1 .