تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
والظاهر أن الاحرام من المنزل للمذكورين من باب الرخصة ( 1 ) ، وإلا فيجوز لهم الإحرام من أحد المواقيت ، بل لعله أفضل لبعد المسافة وطول زمان الإحرام .
شرح
يلزم عليه في إحرامه أن يخرج إلى بعض المواقيت ، سواء كان من أهل مكة أو من القاطنين بمكة . فظهر من ذلك كله أن ميقات أهل مكة إذا أرادوا الحج وكذا من كان متوطنا في مكة أو مجاورا فيها بمقدار يدخل في حكم أهل مكة يجب عليهم لإحرام الحج أن يخرجوا إلى الجعرانة خلافا للمشهور . فظهر مما ذكرنا ما عن صاحب الحدائق من أن الصحيحين مختصان بالمجاور ولا يعمان المتوطن ومن المحتمل اختصاص الحكم به ، وما دل على أن المجاور بعد إقامة سنتين بحكم أهل مكة وفي الصحيح « كأنهم من أهل مكة » أريد بهما أنه بحكمهم في عدم المتعة لا من جميع الجهات . ففيه : مضافا إلى الإطلاق من جميع الجهات أنه قد بيّنا أن في كلامه عليه السلام دلالة على أن من كان ميقاته مكة هو الذي عليه التمتع وغيره لا يكون ميقاته مكة للحج بل يكون ميقاته بعض المواقيت ، فظهر ما في كلام الماتن من الاحتياط المستحبي من كون إحرامه من الجعرانة ، فإنه لو لم يكن الأقوى فلا اشكال في أنه الأحوط احتياطا وجوبيا ، وكذا لأهل مكة من كون إحرامهم من الجعرانة . ( 1 ) نقل عن صاحب الجواهر احتماله ، بل نقل عن بعض أن الإحرام من الميقات أفضل كما أشار إليه المصنف . وفيه : ان ظاهر النص التعيين والإلزام لا الترخيص والتخيير ، والوجه الاعتباري المذكور لا اعتبار به . نعم إذا ذهب إلى ميقات من المواقيت يصدق عليه أنه مر عليه فيجوز الإحرام منه ، ولعل مراد من أفتى بالترخيص نظره إلى ذلك ، يعني يجوز له أن يذهب إلى