إحدى مواضع أدنى الحل ، للصحيحين الواردين فيه المقتضى إطلاقهما عدم الفرق بين من انتقل فرضه أو لم ينتقل وإن كان القدر المتيقن الثاني ( 1 ) ، فلا يشمل ما نحن فيه ، لكن الأحوط ما ذكرنا عملا بإطلاقهما .
شرح
صلى اللّه عليه وآله ، من الجعرانة ، أتاه في ذلك المكان فتوح فتح الطائف وفتح خيبر .
الحديث « 1 » .
وما عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : إني أريد الجوار بمكة فكيف أصنع ؟ فقال : إذا رأيت هلال ذي الحجة فأخرج إلى الجعرانة فأحرم منها بالحج « 2 » . فيدلان على أن المجاور ميقات إحرامه من الجعرانة لا من مكة .
( 1 ) كون فرد قدرا متيقنا لا يوجب تقييد الإطلاق ، وإلا فلا يبقى إطلاق على اطلاقه ، بل التمسك باطلاق الدليل لا يكون إلا في موارد الشك في المراد ، فيتمسك باطلاق الدليل لرفع الشك ظاهرا ، وإلا فإن كان فرد متيقنا من الدليل بأنه مراد فلا يحتاج إلى التمسك بالإطلاق .
مضافا إلى أن في صحيحة ابن الحجاج ما يكون ظاهرا في الذي انتقل فرضه ، فإنه عليه السلام في ضمن احتجاجه مع سفيان وبيان أن الجعرانة وقت من مواقيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وقول سفيان : أما علمت أن أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله أحرموا من المسجد ، قال عليه السلام : فقلت إن أولئك كانوا متمتعين في أعناقهم الدماء ، وإن هؤلاء قطنوا مكة فصاروا كأنهم من أهل مكة وأهل مكة لا متعة لهم ، فأحببت أن يخرجوا من مكة إلى بعض المواقيت « 3 » . فإن هذا الكلام منه عليه السلام ظاهر في أن هذا حكم من انتقل فرضه . وتدل أيضا أن من كان إحرامه مكة هو الذي عليه التمتع ، ومن لا متعة له
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 8 ب 9 من أبواب أقسام الحج ح 6 .
( 2 ) . الوسائل ج 8 ب 9 من أبواب أقسام الحج ح 5 .
( 3 ) . الوسائل ج 8 ب 9 من أبواب أقسام الحج ح 5 .