تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
بل لأهل مكة أيضا على المشهور الأقوى ( 1 ) ، وإن استشكل فيه بعضهم ، فإنهم يحرمون لحج القران والإفراد من مكة ، بل وكذا المجاور الذي انتقل فرضه إلى فرض أهل مكة ، وان كان الأحوط إحرامه من الجعرانة ، وهي
شرح
( 1 ) عن الرياض والمستند دعوى الشهرة في هذا الحكم ، وعنهما الحكاية عن بعض نفي الخلاف فيه بينهم . واستدل على ذلك بمرسلة الصدوق قال : وسئل الصادق عليه السلام عن رجل منزله خلف الجحفة من أين يحرم ؟ قال : من منزله « 1 » . وهي مرسلة لا يمكن الاستدلال بها . وقد يستدل أيضا بخبر رياح قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : إنا نروي أن عليا عليه السلام قال : إن من تمام الحج والعمرة أن يحرم الرجل من دويرة أهله . فقال : قد قال ذلك علي عليه السلام لمن كان منزله خلف هذه المواقيت . الحديث . وهذا الخبر ضعيف لا يمكن الاستدلال به . وقد يستدل على ذلك بالأخبار المتقدمة وإن كان موردها غير أهل مكة ، لكن بمناسبة الحكم والموضوع يفهم منها أن المراد من كان منزله دون الميقات فميقاته منزله ، لكن استفادة ذلك منها مشكل جدا ، فلا وجه له . وقد يستدل أيضا بإطلاق الأدلة الدالة على أن ميقات حج التمتع من مكة المتقدمة في بيان الميقات السادس المقتضي إطلاق تلك الأدلة أن ميقات الحج من مكة إلا ما خرج بالدليل . وفيه : إن الدليل المخرج موجود ، وهو الصحيحان اللذان أشار إليهما الماتن الدالان على أن المجاور لا بد له من الإحرام من الجعرانة ، وهما ما عن أبي الفضل قال : كنت مجاورا بمكة فسألت أبا عبد اللّه عليه السلام : من أين أحرم بالحج ؟ فقال : من حيث أحرم رسول اللّه
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 8 ب 17 من أبواب المواقيت ح 6 ص 243 .