تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
بتعين المسجد ( 1 ) . وكذا الحائض إذا لم يكن لها ماء بعد نقائها ( 2 ) . الثاني : العقيق ( 3 ) .
شرح
يحرم في حال الاجتياز ، فلا يجوز الإحرام في خارج المسجد ، بل يلزم فيه مجتازا . ولا وجه للتيمم للدخول ، وأما للإحرام فيبتنى على مشروعية التيمم في غير موارد النص لإتيان مثل هذه الغاية ، وبناء على عدم الاختصاص بالمسجد فيجوز له أن يحرم في المسجد في حال الاجتياز أيضا . ( 1 ) تعين التيمم على هذا القول مختص بصورة عدم إمكان الإحرام مجتازا ويتوقف الإحرام باللبث فيه ، وإلا فلا موجب لتعين التيمم ، بل يجوز بغير تيمم ويحرم في حال الاجتياز . نعم إن لم يمكن الإحرام فيه في حال الاجتياز ويحتاج إلى اللبث في المسجد فيلزم أن يتيمم ، لعموم أدلة بدلية التراب عن الماء . ( 2 ) الحائض قبل نقائها لا يوجب الغسل طهارتها فكيف ببدله ، فلا أثر للتيمم في جواز لبثها في المسجد . وأما بعد نقائها فيوجب الغسل طهارتها ورفع حدثها ، ومع عدم وجدان الماء يكون التيمم بدلا عن الغسل ، فيرفع حدثها ويجوز لبثها في المسجد . ( 3 ) قال في المستند : الأول العقيق ، وهو ميقات العراقين والنجدين ومن والاهم ، وهو في اللغة كل واد عقد السيل أي شقه - فأنهره ووسعه ، وسمي به أربعة أودية في بلاد العرب : أحدها الميقات وهو واد يندفق سيله في غورى تهامة كما حكي عن تهذيب اللغة ، وله طرفان ووسط أوله المسلخ - إلى أن قال بعد كلام طويل : ثم كون العقيق ميقاتا لمن ذكر مما لا خلاف فيه ، بل نقل عليه الإجماع ، ويدل عليه الأخبار المستفيضة . انتهى . وأما الأخبار الواردة التي تدل على ذلك فمنها : ما عن أبي أيوب الخزاز قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : حدثني عن العقيق أوقت وقّته رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله أو شيء صنعه الناس ؟ قال : إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وقّت لأهل المدينة ذا الحليفة ، ووقّت