تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
العدول إذا أتى المدينة مع ضعفه ( 1 ) منزّل على الكراهة ( 2 ) .

[ مسألة الحائض تحرم خارج المسجد ]

( مسألة : 3 ) الحائض تحرم خارج المسجد على المختار ( 3 ) ، ويدل عليه - مضافا إلى ما مر - مرسلة يونس ( 4 ) في كيفية إحرامها ، ولا تدخل المسجد وتهل بالحج بغير صلاة .
شرح
الحليفة ، بل المستفاد منها عدم الجواز مطلقا ، فيكون هذا الحكم مختصا بمن دخل المدينة ، فيلزم عليه الإحرام عن خصوص ميقات أهل المدينة . ( 1 ) قد تقدم احتمال عدم ضعفه عند الكلام على صاحب المدارك . ( 2 ) قد تقدم أيضا في الكلام عليه . فظهر مما ذكرنا أن الحكم في غير ميقات أهل المدينة من المواقيت كل من مر عليها يجوز الإحرام منها ما لم يتجاوز عن ميقات قبلها ، وإلّا فلا يجوز إلا مع علة ، والأحوط اختصاص الجواز بخصوص المرض والضعف أو استلزام الحرج ، إلا أن يستظهر من رواية صفوان أن المراد من العلة مطلق السبب الباعث على ذلك وفي خصوص من دخل المدينة على رواية عبد الحميد أنه لا يجوز الإحرام إلّا من ميقات أهل المدينة ما لم يكن ضعيفا أو عليلا . وصورة استلزام الحرج خارجة عن محل الكلام ، ويشكل الحكم بغير ما بيّناه ، وظهر الإشكال فيما أفاد الماتن « قده » . ( 3 ) قد مر الإشكال فيه مفصلا . ( 4 ) هذه الرواية ليست مرسلة بل مسندة عن يونس بن يعقوب قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الحائض تريد الإحرام ؟ قال : تغتسل وتستثفر وتحتشى بالكرسف وتلبس ثوبا دون ثياب إحرامها وتستقبل القبلة ولا تدخل المسجد وتهل بالحج بغير الصلاة « 1 » . والظاهر أن الرواية واردة في إحرام الحج ، والمراد من المسجد هو المسجد الحرام لا
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 48 من أبواب الاحرام ح 2 .
كتاب الحج — صفحة 206 | السيد حسن الطباطبائي