وأما على القول بالاختصاص بالمسجد فمع عدم إمكان صبرها إلى أن تطهر ( 1 ) تدخل المسجد وتحرم في حال الاجتياز إن أمكن ، وإن لم يمكن لزحام أو غيره أحرمت خارج المسجد ( 2 ) وجددت في الجحفة أو محاذاتها ( 3 ) .
[ مسألة إذا كان جنبا ولم يكن عنده ماء جاز له أن يحرم خارج المسجد ]
( مسألة : 4 ) إذا كان جنبا ولم يكن عنده ماء جاز له أن يحرم خارج المسجد ( 4 ) ، والأحوط أن يتيمم للدخول والإحرام ، ويتعين ذلك على القول
شرح
مسجد الشجرة ، فهي غير مرتبطة بما نحن فيه ، فإنه عليه السلام قال : وتهل بالحج ، ولم يقل تهل بالعمرة ، كما لم يقل أيضا تهل حتى تشمل العمرة . اللهم إلا أن يقال : من جهة دخول العمرة في الحج يصح القول تهل بالحج ، ويشكل الجزم بأن الاستعمال كان من هذه الجهة حتى يصير دليلا للجواز .
( 1 ) إذا أمكن الإحرام في حال الاجتياز لا فرق بين إمكان صبرها إلى أن تطهر وبين عدم إمكانه ، فالتقيد بعدم إمكان صبرها إلى أن تطهر لا وجه له ، فإن اجتيازها جائز على أي حال . والحاصل : إنه مع إمكان الإحرام في حال الاجتياز في المسجد فلا إشكال في وجوب ذلك أو الصبر إلى أن تطهر ، بناء على القول بالاختصاص بالمسجد . وقد تقدم أن الأحوط هو الاختصاص ولا يترك .
( 2 ) هذا هو الأحوط ، يعني من جوانبه المتصلة بالمسجد ، لاحتمال صدق الإحرام من المسجد إذا أحرم من جوانبه المتصلة به ، كما تقدم احتماله مع التأمل في صدقه ، فالاحتياط بذلك لازم . وكذا تجديد الإحرام في الجحفة ، لاحتمال عدم صدق الإحرام من المسجد إذا أحرم من جوانبه المتصلة . وبذلك يأتي وجه الاحتياط بالإحرام من الجحفة ، لأنها أحد الوقتين في صورة الاضطرار كما تقدم جميع ذلك .
( 3 ) لا دليل على كفاية الإحرام من محاذاتها ، ويشكل الاكتفاء بالإحرام من محاذاة مواقيت الإحرام إلا في خصوص مورد النص .
( 4 ) بناء على القول باختصاص الإحرام في المسجد كما هو الأحوط إذا أمكن له أن