تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
يلحق بهما غيرهما من الضرورات ( 1 ) . والظاهر إرادة المثال ( 2 ) ، فالأقوى جوازه مع مطلق الضرورة ( 3 ) .

[ مسألة يجوز لأهل المدينة ومن أتاها العدول إلى ميقات آخر ]

( مسألة : 2 ) يجوز لأهل المدينة ومن أتاها العدول إلى ميقات آخر كالجحفة أو العقيق ، فعدم جواز التأخير إلى الجحفة إنما هو إذا مشى من طريق ذي الحليفة ( 4 ) ، بل الظاهر أنه لو أتى إلى ذي الحليفة ثم أراد الرجوع منه والمشي من
شرح
( 1 ) أخذا بظاهر النص على دخل العنوان والخصوصية المنصوصة ، فلا بد من الاقتصار على مورد النص في الجواز . ( 2 ) لا يجوز الخروج بحكم كلي عن المواضع الخاصة إلا بعد القطع بعدم دخل الخصوصية بما يوجب القطع بذلك ، وأنى ذلك مع عدم الإحاطة بمناطات الأحكام . نعم الظاهر وجود الظن بذلك ، خصوصا مع فهم الأصحاب المثالية دون الخصوصية ، لكن الظن لا يغني من الحق شيئا ، والقياس ليس من مذهب أهل الحق . ( 3 ) بل الأحوط إن لم يكن أقوى هو الاقتصار على المرض والضعف كما في النص بناء على أصل الحكم من عدم الجواز . نعم إذا فرض الإحرام من مسجد الشجرة وعدم التأخير إلى الجحفة يلزم منه الحرج ، فلا إشكال في جواز التأخير إلى الجحفة . ( 4 ) قال في المدارك : وكيف كان فينبغي القطع بصحة الإحرام من الجحفة وإن حصل الإثم بتأخيره عن ذي الحليفة ، وإنما يتوقف التأخير على الضرورة على القول به مع مروره على ذي الحليفة ، فلو عدل ابتداء عن ذلك الطريق أجزأ وكان الإحرام من الجحفة اختيارا . ولا ينافي ما رواه الشيخ عن إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال : سألته عن قوم قدموا المدينة فخافوا كثرة البرد وكثرة الأيام - يعني الإحرام من الشجرة - فأرادوا أن يأخذوا منها إلى ذات عرق فيحرموا منها . قال : لا - وهو مغضب - من دخل المدينة فليس له أن يحرم إلا من المدينة .