. . . . . . . . . .
شرح
السلام : كيف أتمتع ؟ فقال : يأتي الوقت فيلبي بالحج . الحديث « 1 » .
( الثالثة ) الأدلة الدالة على أنه لا يحرم على من عقد الإحرام المحرمات قبل أن يلبي ، ففي صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : لا بأس أن يصلي الرجل في مسجد الشجرة ويقول الذي يريد أن يقوله ولا يلبي ثم يخرج فيصيب من الصيد وغيره فليس عليه فيه شيء . سبق الحديث مكررا .
وفي صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الرجل يقع على أهله بعد ما يعقد الإحرام ولم يلبّ . قال : ليس عليه شيء ، سبق ذكره أيضا . وغيرها من الروايات .
( الرابعة ) ما ورد في تفسير قوله تعالىالْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّففي صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام في قول اللّه عز وجلالْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ، والفرض التلبية والإشعار والتقليد ، فأي ذلك فعل فقد فرض الحج ، ولا يفرض الحج إلا في هذه الشهور . الحديث .
وقد علم من هذه المقدمات أن محل الإحرام هو المواقيت المعينة لا قبلها ولا بعدها ، وأن ما يوجب الإحرام هو التلبية أو أحد الأمرين ، وأنه ما لم يلبّ لم تحرم عليه المحرمات ، فقبل التلبية لا يكون إحرام ، لأن الإحرام ما يوجب الحرمة ، ودلت صحيحة زرارة أن الوظيفة أن يأتي الوقت ويلبي ، وظاهر الآية الشريفة أنه بفرض الحج تترتب عليه المحرمات ، ودلت صحيحة ابن عمار أن الفرض هو التلبية والإشعار والتقليد .
فمن جميع هذه المقدمات يثبت أن الإحرام هو التلبية أو أحد الأمرين في الأمكنة المعينة . مضافا إلى كل ذلك أنه أي معنى لكونه محرما وتحقق الإحرام قبل التلبية مع جواز
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 8 ب 5 من أبواب أقسام الحج ح 1 .