. . . . . . . . . .
شرح
المعلوم أنه يشترط أن يكون الإحرام وأصل التلبية التي بها يتحقق الإحرام في المواقيت المعينة ، كما أنه إن كان الإحرام للحج فلا بد أن يكون في أشهر الحج لا في غيرها ، وهو شوال وذو القعدة وذو الحجة .
ونذكر بقية النصوص الواردة في الباب ونقدم منها ما هو مؤيد لما قلناه ، ففي صحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : إن كنت ماشيا فأجهر باهلالك وتلبيتك من المسجد ، وإن كنت راكبا فإذا علت بك راحلتك البيداء - إلى آخر ما سبق من الحديث .
وهذا ظاهر في أن الإجهار بها في البيداء ، وهو ظاهر أيضا في وجه الجمع بين النصوص ، فلا تعارض في النصوص .
وأما باقي النصوص ففي صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : إذا فرغت من صلاتك وعقدت ما تريد فقم وامش هينة ( هنيئة ) ، فإذا استوت بك الأرض ماشيا كنت أو راكبا فلبّ . الحديث « 1 » .
وعن معاوية بن وهب قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن التهيؤ للإحرام ، فقال :
في مسجد الشجرة ، فقد صلى فيه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، وقد ترى أناسا يحرمون فلا تفعل حتى تنتهي إلى البيداء حيث الميل ، فتحرمون كما أنتم في محاملكم ، تقول « لبيك اللهم لبيك » . الحديث . وقد مضى سابقا .
وعن منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : إذا صليت عند الشجرة فلا تلبّ حتى البيداء ، حيث يقول الناس يخسف بالجيش « 2 » .
وعن عبد اللّه بن سنان قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : إن رسول اللّه صلى اللّه
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 34 من أبواب الإحرام ح 2 .
( 2 ) . الوسائل ج 9 ب 34 من أبواب الاحرام ح 4 .