. . . . . . . . . .
شرح
مجاوزة الميقات إلا محرما . انتهى .
وقد نسب إلى الشيخ في التهذيب والإستبصار بل نسب إلى الأكثر بل نقل عليه الإجماع ان الإحرام عبارة عن إيقاع التلبية المقارنة لنية الحج أو العمرة في الموضع المعين ، وقد نسب إلى بعض أن الإحرام هو النية ، وإلى بعض آخر أنه مركب من النية والتلبية ولبس الثوبين وقد نقلت أقوال أخر أيضا .
والأقوى من هذه الأقوال أنّ الإحرام عبارة عن التلبية أو إحدى شقيقتيها في الميقات ، وذلك بمقدمات :
( الأولى ) أنهم عليهم السلام عيّنوا مواقيت الإحرام بخصوصياتها ، كما تقدمت روايات دالة على ذلك ومصرحة بأنه لا يجوز الإحرام قبلها ولا التجاوز منها بغير إحرام :
« منها » صحيحة الحلبي قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : الإحرام من مواقيت خمسة وقّتها رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، لا ينبغي لحاج ولا لمعتمر أن يحرم قبلها ولا بعدها :
ووقّت لأهل المدينة ذا الحليفة وهو مسجد الشجرة - إلى أن قال : ولا ينبغي لأحد أن يرغب عن مواقيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله . وقد تقدمت بتمامها مكررا .
( الثانية ) الأدلة الدالة على أن ما يوجب الإحرام التلبية أو إحدى أختيها ، ففي صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : يوجب الإحرام ثلاثة أشياء التلبية والإشعار والتقليد ، فإذا فعل شيئا من هذه الثلاثة فقد أحرم ، سبق الحديث أيضا .
وعن حريز بن عبد اللّه عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : إذا كانت بدن كثيرة - إلى أن قال : ولا يشعرها أبدا حتى يتهيأ للإحرام ، فإنه إذا أشعرها وقلدها وجب عليه الإحرام ، وهو بمنزلة التلبية « 1 » .
وما عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في حديث قال : قلت لأبي جعفر عليه
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 8 ب 12 من أبواب أقسام الحج ح 19 .