تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
. . . . . . . . . .
شرح
الإحرام كانعقاد الصلاة بتكبيرة الإحرام . انتهى . وقال في السرائر : لا ينعقد الإحرام إلا بالنية والتلبية للمتمتع والمفرد . انتهى . وقال أيضا بعد كلام طويل : وإذ أراد المحرم أن يلبي جاهرا بالتلبية بعد انعقاد إحرامه بالتلبية المحققة بها أو في التلفظ بها أن تسمع أذناه التي يقال يلبي سرا يريدون بذلك غير جاهر بها بل يتلفظ بحيث تسمع أذناه الكلام ثم أراد أن يكررها جاهرا بها فالأفضل له إذا كان حاجا على طريق المدينة أن يجهر بها إذا أتى البيداء ، وهي الأرض التي يخسف بها جيش السفياني التي تكره فيها الصلاة عند الميل . فلو أريد بذلك التلبية التي ينعقد بها الإحرام لما جاز ذلك ، لأن البيداء بينها وبين ذي الحليفة ميقات أهل المدينة ثلث فرسخ وهو ميل وكيف يجوز أن يجاوز الميقات من غير إحرامه فيبطل بذلك حجه . وإنما المقصود والمراد ما ذكرناه من الإجهار بها في حال تكرارها . وإذا كان حاجا على غير طريق المدينة جهر من موضعه بتكرار التلبية المستحبة إن أراد ، وإن مشى خطوات ثم لبى كان أفضل . والتلبية التي ينعقد بها الإحرام فريضة لا يجوز تركها على حال ، والتلفظ بها دفعة واحدة هو الواجب ، والجهر بها على الرجال مندوب على الأظهر من أقوال أصحابنا ، وقال بعضهم والجهر بها واجب . فأما تكرارها مندوب مرغوب فيه ، والإتيان بقول « لبيك والمعارج » إلى آخر الفصل مندوب أيضا شديد الاستحباب ، وكيفية التلبية الأربع الواجبة التي تنزل في انعقاد الإحرام بها منزلة تكبيرة الإحرام في انعقاد الصلاة ، هي أن يقول - ثم ذكر كيفية التلبية الواجبة . انتهى . وقال العلامة في المنتهى في آخر مسألة استحباب الإجهار بالتلبية بعد كلام طويل : إذا ثبت هذا فالمراد بذلك أن الإجهار بالتلبية يستحب من البيداء ، وهي الأرض التي يخسف بها جيش السفياني التي يكره الصلاة فيها ، وبينها وبين ذي الحليفة ميل ، وهذا يكون بعد التلبية سرا في الميقات الذي مر في ذي الحليفة ، لأن الإحرام لا ينعقد إلا بالتلبية ، ولا يجوز