. . . . . . . . . .
شرح
التلبية ، والدال على هذا روايات كثيرة :
« منها » ما عن ابن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : لا بأس أن يصلي الرجل في مسجد الشجرة ويقول الذي يريد أن يقوله ولا يلبي ثم يخرج فيصيب من الصيد وغيره فليس عليه فيه شيء « 1 » .
« ومنها » ما عن عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الرجل يقع على أهله بعد ما يعقد الإحرام ولم يلبّ . قال : ليس عليه شيء « 2 » .
وما عن عبد الرحمن بن الحجاج على رواية الصدوق عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنه صلى ركعتين في مسجد الشجرة وعقد الإحرام ثم خرج ، فأتي بخبيص فيه زعفران فأكل قبل أن يلبي منه « 3 » . وغير ذلك من الروايات الدالة على ذلك .
والحاصل : إن هاهنا روايات معتبرة دالة على أحكام مختلفة يعارض بعضها بعضا .
فلا بد من العلاج والجمع بينها جمعا صحيحا :
( أحدها ) ما دل على أنه لا يجوز الإحرام قبل المواقيت التي عيّنها رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ولا بعدها ، وهي روايات كثيرة تقدم بعضها ، ومنها ما في صحيحة الحلبي قال :
قال أبو عبد اللّه عليه السلام : الإحرام من مواقيت خمسة وقتها رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، لا ينبغي لحاج ولا لمعتمر أن يحرم قبلها ولا بعدها ، ووقّت لأهل المدينة ذا الحليفة وهو مسجد الشجرة « 4 » .
( ثانيها ) ما دل على تعيين المواقيت بخصوصها وقد عيّن لأهل المدينة مسجد الشجرة ، وهي أيضا روايات تقدم بعضها ، ومنها ما في صحيح الحلبي الذي تقدم آنفا وفيه تصريح
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 14 من أبواب الاحرام ح 1 .
( 2 ) . الوسائل ج 9 ب 14 من أبواب الاحرام ح 2 .
( 3 ) . الوسائل ج 9 ب 14 من أبواب الاحرام ح 3 .
( 4 ) . الوسائل ج 8 ب 1 من أبواب المواقيت ح 3 .