تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
. . . . . . . . . .
شرح
التلبية ، والدال على هذا روايات كثيرة : « منها » ما عن ابن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : لا بأس أن يصلي الرجل في مسجد الشجرة ويقول الذي يريد أن يقوله ولا يلبي ثم يخرج فيصيب من الصيد وغيره فليس عليه فيه شيء « 1 » . « ومنها » ما عن عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الرجل يقع على أهله بعد ما يعقد الإحرام ولم يلبّ . قال : ليس عليه شيء « 2 » . وما عن عبد الرحمن بن الحجاج على رواية الصدوق عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنه صلى ركعتين في مسجد الشجرة وعقد الإحرام ثم خرج ، فأتي بخبيص فيه زعفران فأكل قبل أن يلبي منه « 3 » . وغير ذلك من الروايات الدالة على ذلك . والحاصل : إن هاهنا روايات معتبرة دالة على أحكام مختلفة يعارض بعضها بعضا . فلا بد من العلاج والجمع بينها جمعا صحيحا : ( أحدها ) ما دل على أنه لا يجوز الإحرام قبل المواقيت التي عيّنها رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ولا بعدها ، وهي روايات كثيرة تقدم بعضها ، ومنها ما في صحيحة الحلبي قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : الإحرام من مواقيت خمسة وقتها رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، لا ينبغي لحاج ولا لمعتمر أن يحرم قبلها ولا بعدها ، ووقّت لأهل المدينة ذا الحليفة وهو مسجد الشجرة « 4 » . ( ثانيها ) ما دل على تعيين المواقيت بخصوصها وقد عيّن لأهل المدينة مسجد الشجرة ، وهي أيضا روايات تقدم بعضها ، ومنها ما في صحيح الحلبي الذي تقدم آنفا وفيه تصريح
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 14 من أبواب الاحرام ح 1 . ( 2 ) . الوسائل ج 9 ب 14 من أبواب الاحرام ح 2 . ( 3 ) . الوسائل ج 9 ب 14 من أبواب الاحرام ح 3 . ( 4 ) . الوسائل ج 8 ب 1 من أبواب المواقيت ح 3 .
كتاب الحج — صفحة 190 | السيد حسن الطباطبائي