. . . . . . . . . .
شرح
وذيلها كما نبيّن : ففي صحيحة الحلبي على رواية الصدوق قال عليه السلام : كان يصلي فيه ويفرض الحج ، فإذا خرج من المسجد وسار واستوت به البيداء حين يجازي الميل الأول أحرم « 1 » .
ففي هذه الصحيحة على رواية الصدوق رضوان اللّه عليه جعل فرض الحج غير الإحرام وغير التلبية ، ولكن في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام في قول اللّه عز وجلالْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ، والفرض التلبية والإشعار والتقليد ، فأي ذلك فعل فقد فرض الحج ، ولا يفرض الحج إلا في هذه الشهور التي قال اللّه عز وجلالْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ، وهو شوال وذو القعدة وذو الحجة « 2 » .
وفي صحيحة أخرى لمعاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : يوجب الإحرام ثلاثة أشياء : التلبية ، والإشعار ، والتقليد ، فإذا فعل شيئا من هذه الثلاثة فقد أحرم « 3 » .
والظاهر من الآية الشريفةالْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّأن المحرمات قد ترتبت على فرض الحج وبفرض الحج يصير محرما لا قبله ولا بعده ، وفرض الحج على صريح رواية ابن عمار عن الإمام عليه السلام هو التلبية وتلويه اعني الإشعار والتقليد . وكذا في رواية أخرى لابن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : يوجب الإحرام ثلاثة أشياء : التلبية والإشعار والتقليد ، فإذا فعل شيئا من هذه الثلاثة فقد أحرم « 4 » .
وقد يستفاد أيضا ذلك - أي عدم انعقاد الإحرام مع عدم التلبية أو أحد الأمرين من عدم حرمة المحرمات على المحرم ما لم يلبّ ولم يقع التلبية والموجب لحرمة المحرمات هي
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 8 ب 1 من أبواب المواقيت ح 4 .
( 2 ) . الوسائل ج 8 ب 11 من أبواب أقسام الحج ح 2 .
( 3 ) . الوسائل ج 8 ب 12 من أبواب أقسام الحج ح 20 .
( 4 ) . تقدمت الرواية ص 137 .