تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
وأما القول الخامس فلا وجه له ولا له قائل معلوم .

[ مسألة إذا حدث الحيض وهي في أثناء طواف عمرة التمتع ، قبل تمام أربعة أشواط بطل طوافها على الأقوى ]

( مسألة : 5 ) إذا حدث الحيض وهي في أثناء طواف عمرة التمتع ، فإن كان قبل تمام أربعة أشواط بطل طوافها على الأقوى ( 1 ) ، وحينئذ فإن كان الوقت موسعا أتمت عمرتها بعد الطهر وإلا فتعدل إلى حج الإفراد وتأتي بعمرة مفردة بعده ، وإن كان بعد تمام أربعة أشواط فتقطع الطواف ، وبعد الطهر تأتي بالثلاثة
شرح
في العدول أو الإتمام كما تقدم . والدليل على الصورة الأولى ما تقدم من رواية أحمد بن محمد بن أبي نصر عن الرضا عليه السلام ، ويستفاد منها أن من كان وظيفته التمتع وأرادها وضاق الوقت يحرم بالحج دون العمرة . وغيرها من الروايات المتقدمة الدالة على ذلك . والدليل على الصورة الثانية صحيح جميل الذي قد تقدم وغيره من الروايات المتعددة التي يستفاد منها ذلك ، ولا يكون في الروايات ما يكون معارضا لهاتين الصورتين - يعني على الإتمام - حتى يكون معارضا لما ذكرنا من الروايات ، وفي غير هاتين الصورتين تتخير كما قلنا . ( 1 ) نسب هذا القول إلى المشهور شهرة عظيمة ، فقد فرقوا بين حدوث الحيض قبل إتمام أربعة أشواط فحكموا ببطلان طوافها وإن كان بعد تمام أربعة أشواط فحكموا فيها بصحة ما أتت به من الطواف فيجب عليها بعد الطهر الإتيان ببقية الطواف ، وفي مقابل قول المشهور قولان آخران : الأول ما عن الصدوق رضوان اللّه عليه ، فحكم بصحة الطواف وإن كان حيضها قبل إتمام أربعة أشواط وتحفظ مكانها ، فإذا طهرت طافت بقيته واعتدت بما مضى . والقول الآخر وهو ما نسب إلى الحلي رحمه اللّه ، وهو الحكم ببطلان المتعة بعروض الحيض في أثناء الطواف وإن كان بعد إتمام أربعة أشواط . هذه هي الأقوال . وأما الروايات فمنها ما عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : إذا حاضت المرأة وهي في الطواف بالبيت وبين الصفا والمروة فجاوزت النصف فعلّمت ذلك الموضع