حاضت بعد ما أحرمت سعت بين الصفا والمروة وفرغت من المناسك كلها إلا الطواف بالبيت ، فإذا طهرت قضت الطواف بالبيت ، وهي متمتعة بالعمرة إلى الحج وعليها طواف الحج وطواف العمرة وطواف النساء .
وقيل في توجيه الفرق بين الصورتين : ان في الصورة الأولى لم تدرك شيئا من أفعال العمرة طاهرا فعليها العدول إلى الإفراد ، بخلاف الصورة الثانية فإنها أدركت بعض أفعالها طاهرا فتبني عليها وتقضي الطواف بعد الحج .
وعن المجلسي « قده » في وجه الفرق ما محصله : إن في الصورة الأولى لا تقدر على نية العمرة لأنها تعلم أنها لا تطهر للطواف وإدراك الحج ، بخلاف الصورة الثانية فإنها حيث كانت طاهرة وقعت منها النية والدخول فيها .
شرح
ومن الأخبار في هذا الباب ما عن يونس بن يعقوب عن رجل أنه سمع أبا عبد اللّه عليه السلام يقول ، وسئل عن امرأة متمتعة طمثت قبل أن تطوف فخرجت مع الناس إلى منى :
أوليس هي على عمرتها وحجتها ، فلتطف طوافا للعمرة وطوافا للحج « 1 » .
ومن الأخبار الواردة التي يمكن الاستدلال بها في هذا الباب ما عن أبان بن تغلب عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث قال : أضمر في نفسك المتعة ، فإن أدركت متمتعا وإلا كنت حاجا « 2 » .
« ومنها » ما عن الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : ليس على النساء حلق وعليهن التقصير ثم يهلّلن بالحج يوم التروية وكانت عمرة وحجة ، فإن اعتللن كن على حجهن ولم يضررن بحجهن « 3 » .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 84 من أبواب الطواف ح 8 .
( 2 ) . الوسائل ج 8 ب 21 من أبواب أقسام الحج ح 1 .
( 3 ) . الوسائل ج 8 ب 21 من أبواب أقسام الحج ح 3 .