ويمكن حملها على التقية إذا لم يخرجوا مع الناس يوم التروية ، ويمكن كون الاختلاف لأجل التقية ( 1 ) كما في أخبار الأوقات للصلوات ، وربما تحمل على تفاوت مراتب أفراد المتعة في الفضل بعد التخصيص بالحج المندوب ( 2 ) ، فان أفضل أنواع التمتع أن تكون عمرته قبل ذي الحجة ، ثم ما تكون عمرته قبل يوم التروية ، ثم ما تكون قبل يوم عرفة .
شرح
زوال الشمس من يوم النحر « 1 » .
وفي مرفوعة سهل بن زياد عن أبي عبد اللّه عليه السلام في متمتع دخل يوم عرفة .
قال : متعته تامة إلى أن يقطع التلبية « 2 » . قالوا : قطع التلبية كناية عن زوال الشمس من يوم عرفة لأنه وقت القطع .
( 1 ) هذان المحملان أيضا بعيدان مع كثرة الأخبار في المقامات المختلفة والأزمنة المختلفة .
( 2 ) وهذا أيضا بعيد مع عدم الشاهد بذلك ، بل عدم امكان هذا الحمل بالنسبة إلى بعض الروايات . ولكن الذي يسهل الخطب أن الطوائف الثمانية من الأخبار - إلّا الطائفتين منها - معرض عنها عند المشهور ، فإنه لا عامل على الظاهر ببعضها أصلا ، يعني لم نجد نقل القول بها من أحد ، وهي ما دلت على التحديد بيوم التروية وما دلت على التحديد بسحر يوم عرفة وما دلت على التحديد بأول عرفة وما دلت على التحديد بإدراك الناس بمنى .
فهذه الطوائف ساقطة بإعراض الأصحاب عنها .
وأما قبول ما دل على التحديد بزوال يوم التروية فمنقول عن ابن بابويه وقد ينسب إلى المفيد أيضا ، وما دل على التحديد بغروب يوم التروية فمنسوب إلى الصدوق والمفيد رضوان اللّه عليهما في المقنع والمقنعة ولم ينقل عن غيرهما القول بهما فلم يخرج القول بهما
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 8 ب 20 من أبواب أقسام الحج ح 15 ص 212 .
( 2 ) . الوسائل ج 8 ب 20 من أبواب أقسام الحج ح 7 ص 212 .