وصحيحة جميل : المتمتع له المتعة إلى زوال الشمس من يوم عرفة وله الحج إلى زوال الشمس من يوم النحر . ومقتضاهما كفاية إدراك مسمى الوقوف الاختياري ، فإن من البعيد ( 1 ) إتمام العمرة قبل الزوال من عرفة وإدراك الناس في أول الزوال بعرفات . وأيضا يصدق إدراك الموقف إذا أدركهم قبل الغروب إلّا أن يمنع الصدق ، فإن المنساق منه إدراك تمام الواجب ( 2 ) .
ويجاب عن المرفوعة والصحيحة بالشذوذ كما ادعي ( 3 ) .
وقد يؤيد القول الثالث - وهو كفاية إدراك الاضطراري من عرفة - بالأخبار ( 4 ) الدالة على أن من يأتي بعد إفاضة الناس من عرفات وأدركها ليلة النحر تم حجه .
شرح
( 1 ) بل من الممتنع عادة وغير ممكن بحسب العادة .
( 2 ) في منع الصدق تأمل ، بل يحتمل أن عنوان فوت الموقف يحصل بفوت الركن منه ، ولا يصدق الفوت إلا بفوت الركن منه .
( 3 ) أما المرفوعة فقد سبق أنها ضعيفة ، وأما الصحيحة فشذوذها غير مسموع وغير ظاهر .
( 4 ) منها ما عن معاوية بن عمار قال في رجل أدرك الإمام وهو بجمع . فقال : إنه يأتي عرفات فيقف بها قليلا ، ثم يدرك جميعا قبل طلوع الشمس فليأتها ، وإن ظن أنه لا يأتيها حتى يفيضوا فلا يأتها وليقم بجمع فقد تم حجه . ونحوها غيرها .
بل قد يستدل بالأخبار الدالة على أن من أدرك جمعا فقد أدرك الحج ، ففي صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : من أدرك جمعا فقد أدرك الحج . ونحوها غيرها بتقريب أن من كان وظيفته التمتع فلا يجوز له العدول إلى غيرها ما دام ممكنا العمل بوظيفته ، فإذا أتم عمرته وفاته الوقوف بعرفات حتى الوقوف بالليل وأدرك جمعا فقد