إدراك الحج ، واللازم إدراك الاختياري من الوقوف ، فإن كفاية الاضطراري منه خلاف الأصل ( 1 ) .
يبقى الكلام في ترجيح أحد القولين الأولين ، ولا يبعد رجحان أوليهما بناء على كون الواجب استيعاب تمام ما بين الزوال والغروب بالوقوف ( 2 ) وإن كان الركن هو المسمى ، ولكن مع ذلك لا يخلو عن إشكال ، فإن من جملة الأخبار مرفوع ( 3 ) سهل عن أبي عبد اللّه عليه السلام في متمتع دخل يوم عرفة قال :
متعته تامة إلى أن يقطع الناس تلبيتهم . حيث أن قطع التلبية بزوال يوم عرفة .
شرح
بالخصوص فلا بد من الحكم بالتخيير .
( 1 ) العدول عن وظيفة التمتع أيضا خلاف الأصل ، فالأمر دائر بين المحذورين .
( 2 ) هذا محل تأمل إلا لمن أحرز الأهمية بالنسبة إلى تمام الواجب ، وإحرازها مشكل . والحاصل أن رفعنا المعارضة بأحد الوجهين من جعل زوال يوم عرفة على ظاهره من الموضوعية مع الاستفادة من ملاحظة الحكم والموضوع أن حكمة جعلها التحفظ على إدراك اختياري الموقف بمقدار الركن منه أو عدم أخذه بعنوان الموضوعية بل بعنوان الطريقية النوعية إلى درك الموقف ، وإن لم نقل بذلك بل بنينا على معارضة الأخبار وتساقطها فتصل النوبة إلى مقتضى القاعدة الأولية . وقد بيّنا أن المورد يدخل في باب مزاحمة التكليفين الملزمين ، فلا بد من ملاحظة المهم والأهم إن كان فيهما ما يحرز الأهمية في جانب أو تحتمل الأهمية في جانب بالخصوص فقط فيعمل على طبقه ، وإلا فالحكم هو التخيير .
هذا على ما سلكناه من إسقاط الروايات المعرض عنها ، وكذا على طريقة من عمل بجميع الأخبار ، وكذلك تسقط الأخبار بالمعارضة فتكون النتيجة هذا الذي ذكرناه .
( 3 ) هذه الرواية ضعيفة لا اعتماد عليها .