أو بليلة عرفة ( 1 ) أو سحرها ( 2 ) فمحمولة على صورة عدم إمكان الإدراك إلا
شرح
الغاية داخلة في المغيّى كما هو ظاهره .
وقد يمكن أن يتمسك لهذا القول أيضا مع التأمل فيه بما عن موسى بن عبد اللّه قال :
سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن المتمتع يقدم مكة ليلة عرفة . قال : لا متعة لها ، يجعلها حجة مفردة ويطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة ويخرج إلى منى ولا هدي عليه ، وإنما الهدي على المتمتع « 1 » .
وقد يدل على هذا الحكم أيضا صحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه عليه السلام : إذا قدمت مكة يوم التروية وقد غربت الشمس فليس لك متعة ، امض كما أنت بحجك « 2 » .
وهذه الطائفة من الأخبار - وإن كانت كثيرة وفيها الصحاح - إلا أنه لم ينقل العمل بها إلا عن الصدوق والمفيد رحمهما اللّه ، فإنها أيضا معرض عنها عند المشهور ، فساقطة عن الاعتبار على الأصح ، وقد بيّنا ذلك في محله .
( 1 ) ليلة عرفة مطابقة للتحديد بغروب التروية ، وقد تقدمت أدلتها .
( 2 ) يدل على ذلك صحيح محمد بن مسلم قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : إلى متى يكون للحاج عمرة . قال : إلى السحر من ليلة عرفة « 3 » .
ومن الأخبار ما يدل على أن الحد إدراك الناس بمنى ، فمنها مرسلة ابن بكير عن بعض أصحابنا أنه سأل أبا عبد اللّه عليه السلام عن المتعة متى تكون ؟ قال : يتمتع ما ظن أنه يدرك الناس بمنى « 4 » .
« ومنها » صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : المتمتع يطوف بالبيت
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 8 ب 21 من أبواب أقسام الحج ح 10 .
( 2 ) . الوسائل ج 8 ب 21 من أبواب أقسام الحج ح 12 .
( 3 ) . الوسائل ج 8 ب 20 من أبواب أقسام الحج ح 9 .
( 4 ) . الوسائل ج 8 ب 20 من أبواب أقسام الحج ح 6 .