والأقوى أحد القولين الأولين ، لجملة مستفيضة من تلك الأخبار ( 1 ) ، فإنها يستفاد منها على اختلاف ألسنتها أن المناط في الإتمام عدم خوف فوت الوقوف بعرفة ، منها قوله عليه السلام في رواية يعقوب بن شعيب الميثمي : لا بأس للمتمتع إن لم يحرم من ليلة التروية متى ما تيسر له ما لم يخف فوات الموقفين .
وفي نسخة : لا بأس للمتمتع أن يحرم ليلة عرفة - الخ . وأما الأخبار المحددة بزوال يوم التروية ( 2 )
شرح
ويفيض مع الإمام « 1 » .
وقد يستفاد ذلك من روايات أخرى : منها ما عن محمد بن ميمون قال : قدم أبو الحسن عليه السلام متمتعا ليلة عرفة فطاف وأحل وأتى جواريه ثم أحرم بالحج وخرج « 2 » .
« ومنها » ما عن محمد بن أبي حمزة عن بعض أصحابه عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : المرأة تجيء متمتعة فتطمث قبل أن تطوف بالبيت فيكون طهرها يوم عرفة ؟ فقال : ان كانت تعلم أنها تطهر وتطوف بالبيت وتحل من إحرامها وتلحق بالناس فلتفعل « 3 » .
وهذه الأخبار - وإن كان أكثرها ضعافا - لكن في الصحيح منها كفاية . مضافا إلى كثرتها واستفاضتها على حد يوجب الظن القوي بورود بعضها ، إلا أن الإشكال في أن المستفاد منها خوف فوت تمام الموقف الاختياري أو فوت الركن منها لا تمامها .
( 1 ) قد تقدمت تلك الأخبار في الصفحة الماضية ، ومنها كانت رواية الميثمي التي تعرض لها المصنف « قده » .
( 2 ) منها ما عن محمد بن إسماعيل بن بزيع قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 8 ب 20 من أبواب أقسام الحج ح 16 .
( 2 ) . الوسائل ج 8 ب 20 من أبواب أقسام الحج ح 2 .
( 3 ) . الوسائل ج 9 ب 84 من أبواب الطواف ح 4 ص 498 .