تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
والأقوى أحد القولين الأولين ، لجملة مستفيضة من تلك الأخبار ( 1 ) ، فإنها يستفاد منها على اختلاف ألسنتها أن المناط في الإتمام عدم خوف فوت الوقوف بعرفة ، منها قوله عليه السلام في رواية يعقوب بن شعيب الميثمي : لا بأس للمتمتع إن لم يحرم من ليلة التروية متى ما تيسر له ما لم يخف فوات الموقفين . وفي نسخة : لا بأس للمتمتع أن يحرم ليلة عرفة - الخ . وأما الأخبار المحددة بزوال يوم التروية ( 2 )
شرح
ويفيض مع الإمام « 1 » . وقد يستفاد ذلك من روايات أخرى : منها ما عن محمد بن ميمون قال : قدم أبو الحسن عليه السلام متمتعا ليلة عرفة فطاف وأحل وأتى جواريه ثم أحرم بالحج وخرج « 2 » . « ومنها » ما عن محمد بن أبي حمزة عن بعض أصحابه عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : المرأة تجيء متمتعة فتطمث قبل أن تطوف بالبيت فيكون طهرها يوم عرفة ؟ فقال : ان كانت تعلم أنها تطهر وتطوف بالبيت وتحل من إحرامها وتلحق بالناس فلتفعل « 3 » . وهذه الأخبار - وإن كان أكثرها ضعافا - لكن في الصحيح منها كفاية . مضافا إلى كثرتها واستفاضتها على حد يوجب الظن القوي بورود بعضها ، إلا أن الإشكال في أن المستفاد منها خوف فوت تمام الموقف الاختياري أو فوت الركن منها لا تمامها . ( 1 ) قد تقدمت تلك الأخبار في الصفحة الماضية ، ومنها كانت رواية الميثمي التي تعرض لها المصنف « قده » . ( 2 ) منها ما عن محمد بن إسماعيل بن بزيع قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 8 ب 20 من أبواب أقسام الحج ح 16 . ( 2 ) . الوسائل ج 8 ب 20 من أبواب أقسام الحج ح 2 . ( 3 ) . الوسائل ج 9 ب 84 من أبواب الطواف ح 4 ص 498 .